مؤتمر نقابة “صناعات البترول” بالمحمدية يطالب باستعادة “سامير” لتعزيز السيادة الطاقية
اختتمت النقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أشغال مؤتمرها الوطني السادس بمدينة المحمدية، والذي انعقد على مدار يومي 18 و19 أبريل الجاري تحت شعار: “نضال مستمر لحماية المكاسب وتحقيق المطالب وتعزيز السيادة الطاقية للمغرب”.
وفي بيانه الختامي الصادر عن المؤتمر الذي جرى تحت إشراف المكتب التنفيذي للكونفدرالية، شدد المؤتمرون على أن تعزيز السيادة الطاقية للمغرب يمثل خياراً استراتيجياً ملحاً. ودعا البيان الدولة المغربية إلى “إعادة الاعتبار للصناعات البترولية الوطنية” عبر التدخل المباشر لإحياء مصفاة “سامير” وتفويتها لحساب الدولة، باعتبارها ركيزة أساسية للأمن الطاقي في ظل الأزمات الدولية الراهنة.
كما طالب المؤتمر بمراجعة شاملة للإطار التشريعي لقطاع الطاقة، داعياً إلى إحداث وكالة وطنية للتقنين والضبط، مع ضرورة “إلغاء تحرير أسعار المحروقات” والعدول عن توجهات تحرير أسعار غاز “البوطان” والكهرباء، محذراً من التبعات الخطيرة لهذه السياسات على القدرة الشرائية للمواطنين في ظل غياب منافسة حقيقية وسيطرة “لوبيات الاحتكار والريع” وفق تعبير البيان.
وعلى المستوى التنظيمي، شهد المؤتمر تجديداً واسعاً في هياكله، حيث تم انتخاب مجلس وطني ومكتب وطني جديد لولاية تمتد لأربع سنوات. وسجل المؤتمر نسبة تجديد قياسية بلغت 90%، مع حضور لافت لفئة الشباب التي شكلت 81% من القائمة الجديدة، في خطوة تهدف إلى ضخ دماء جديدة في العمل النقابي.
وقد جدد المؤتمرون الثقة بالإجماع في الحسين اليماني كاتباً عاماً للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز، كما تم توزيع المهام بين أعضاء المكتب الوطني الجديد المكون من 21 عضواً وفق نهج توافقي وديمقراطي.
وفي الشق الاجتماعي، وضع البيان تحسين أوضاع الشغيلة (عمالاً وتقنيين ومهندسين) في صدارة الأولويات، مطالباً برفع الأجور والتعويضات بما يتناسب مع كلفة المعيشة. وأكد المؤتمر على ضرورة استرجاع المكاسب المعلقة للعاملين بقطاع “سامير” الخاضع للتصفية القضائية منذ عام 2015، مع التشديد على حماية الحريات النقابية ورفض كافة أشكال التضييق.
سياسياً، جدد المؤتمر تشبثه الراسخ بالوحدة الترابية للمملكة وسيادتها على الصحراء المغربية، مطالباً باسترجاع سبتة ومليلية المحتلتين. ودولياً، أدان البيان أشكال العنف واستهداف المدنيين في مناطق النزاع، لا سيما في فلسطين ولبنان، داعياً إلى احترام سيادة الدول كمدخل للاستقرار العالمي.
واختتم البيان بدعوة كافة العاملين في القطاع إلى رص الصفوف ومواصلة “النضال المسؤول”، مؤكداً الوفاء للخط النضالي الديمقراطي والاجتماعي الذي أسسه الراحل نوبير الأموي، دفاعاً عن الكرامة والعدالة الاجتماعية.