النقابات تحذر من أزمة التعليم وتدعو لإصلاح المدرسة العمومية
تشهد المنظومة التعليمية بالمغرب وضعاً متأزماً يتسم بتعقيد وتراكم الاختلالات، وفق ما أكدته النقابة الوطنية للتعليم (كدش)، التي حذرت من استمرار ما وصفته بـ”الأزمة المركبة” التي تعاني منها المدرسة العمومية. وأوضحت النقابة أن عدداً من التقارير الوطنية والدولية سبق أن نبهت إلى عمق هذه الأزمة، مشيرة إلى أن خلاصاتها تلتقي حول غياب إرادة سياسية حقيقية لإصلاح شامل ومستدام.
وفي بلاغ صادر عن مجلسها الوطني، شددت النقابة على ضرورة القطع مع ما اعتبرته “منطق التجريب” الذي طبع السياسات التعليمية خلال السنوات الأخيرة، داعية إلى فتح نقاش وطني جدي ومسؤول حول مستقبل المدرسة العمومية. كما عبرت عن رفضها تعميم خيارات بيداغوجية، من قبيل مشروع “مدارس الريادة”، قبل التحقق من نجاعتها وقياس أثرها الفعلي على التلميذ والمدرس وجودة التعلمات.
وأكدت النقابة أن إصلاح التعليم يقتضي اعتماد مقاربة شمولية تتجاوز الحلول الجزئية والانتقائية، منتقدة ما وصفته بمنهجية الانفراد في اتخاذ القرارات المتعلقة بالمناهج والبرامج الدراسية، وكذا في تحديد الاختيارات التربوية وأنظمة التقويم والامتحانات. واعتبرت أن هذا النهج يضعف منسوب الثقة بين مختلف الفاعلين، ويؤثر سلباً على جودة الإصلاحات المنتظرة.
وفي سياق متصل، دعت النقابة الحكومة ووزارة التربية الوطنية إلى الالتزام بتنفيذ كافة مضامين اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، خاصة ما يرتبط بالتعويضات التكميلية وتخفيض ساعات العمل، إلى جانب الاستجابة لمطالب مختلف الفئات التعليمية. كما نوهت بالمجهودات التي تبذلها الأطر التربوية والإدارية رغم الإكراهات، مطالبة برد الاعتبار لها عبر تحسين أوضاعها المهنية والمادية والاجتماعية، والتصدي لظاهرة العنف داخل المؤسسات التعليمية.
وسجلت النقابة باستغراب ما اعتبرته انحرافاً في أدوار مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لنساء ورجال التعليم، منتقدة انخراطها في تمويل أنشطة وتجهيزات لا تعكس، حسب تعبيرها، الأولويات الاجتماعية الحقيقية للمنخرطين والمنخرطات.
وعلى صعيد أوسع، انتقدت النقابة ما وصفته بتراجع الحريات والحقوق، محملة الحكومة مسؤولية تدهور القدرة الشرائية للمواطنين، وتراجع جودة الخدمات العمومية، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم. كما اعتبرت أن مخرجات الحوار الاجتماعي لم ترق إلى مستوى انتظارات الشغيلة، مما ساهم في تعميق حالة الاحتقان.
في المقابل، دعت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إلى جعل فاتح ماي 2026 محطة لتجديد التعبئة النقابية، في ظل ما وصفته بتفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية. وأكدت أن هذه المناسبة تأتي في سياق يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على نساء ورجال التعليم.
وأبرزت الجامعة استمرار تعثر عدد من الملفات المطلبية، خاصة تلك المتعلقة بالترقيات والتعويضات والتنقلات، فضلاً عن بطء تنزيل بعض مقتضيات النظام الأساسي الجديد. كما انتقدت ضعف نجاعة الحوار القطاعي، مشيرة إلى أن عدداً من القضايا تم تحويلها إلى الحوار المركزي دون تحقيق نتائج ملموسة، ما زاد من حالة الترقب والاحتقان داخل القطاع.
وطالبت النقابة بالإسراع في معالجة الملفات الإدارية والمالية العالقة، بما يشمل مختلف الفئات التعليمية، من متصرفين تربويين وهيئات التفتيش ومختصين تربويين واجتماعيين، إضافة إلى الأساتذة المتضررين من بعض الوضعيات السابقة. كما شددت على ضرورة تنزيل منصف وشامل لمقتضيات النظام الأساسي، بما يضمن العدالة المهنية ويعزز الاستقرار الوظيفي.
وفي ختام مواقفها، عبرت الجامعة عن رفضها لأي إجراءات من شأنها تحميل الشغيلة التعليمية أعباء إضافية أو المساس بحقوقها، داعية إلى تحسين ظروف العمل وتعزيز العدالة الإدارية داخل القطاع. كما حثت مناضليها وعموم الشغيلة التعليمية على المشاركة المكثفة في مختلف الأشكال الاحتجاجية المرتقبة بمناسبة عيد الشغل، مؤكدة أن المرحلة تتطلب مواصلة النضال النقابي دفاعاً عن الحقوق والمكتسبات.
النقابات تحذر من أزمة التعليم وتدعو لإصلاح المدرسة العمومية
تشهد المنظومة التعليمية بالمغرب وضعاً متأزماً يتسم بتعقيد وتراكم الاختلالات، وفق ما أكدته النقابة الوطنية للتعليم (كدش)، التي حذرت من استمرار ما وصفته بـ”الأزمة المركبة” التي تعاني منها المدرسة العمومية. وأوضحت النقابة أن عدداً من التقارير الوطنية والدولية سبق أن نبهت إلى عمق هذه الأزمة، مشيرة إلى أن خلاصاتها تلتقي حول غياب إرادة سياسية حقيقية لإصلاح شامل ومستدام.
وفي بلاغ صادر عن مجلسها الوطني، شددت النقابة على ضرورة القطع مع ما اعتبرته “منطق التجريب” الذي طبع السياسات التعليمية خلال السنوات الأخيرة، داعية إلى فتح نقاش وطني جدي ومسؤول حول مستقبل المدرسة العمومية. كما عبرت عن رفضها تعميم خيارات بيداغوجية، من قبيل مشروع “مدارس الريادة”، قبل التحقق من نجاعتها وقياس أثرها الفعلي على التلميذ والمدرس وجودة التعلمات.
وأكدت النقابة أن إصلاح التعليم يقتضي اعتماد مقاربة شمولية تتجاوز الحلول الجزئية والانتقائية، منتقدة ما وصفته بمنهجية الانفراد في اتخاذ القرارات المتعلقة بالمناهج والبرامج الدراسية، وكذا في تحديد الاختيارات التربوية وأنظمة التقويم والامتحانات. واعتبرت أن هذا النهج يضعف منسوب الثقة بين مختلف الفاعلين، ويؤثر سلباً على جودة الإصلاحات المنتظرة.
وفي سياق متصل، دعت النقابة الحكومة ووزارة التربية الوطنية إلى الالتزام بتنفيذ كافة مضامين اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، خاصة ما يرتبط بالتعويضات التكميلية وتخفيض ساعات العمل، إلى جانب الاستجابة لمطالب مختلف الفئات التعليمية. كما نوهت بالمجهودات التي تبذلها الأطر التربوية والإدارية رغم الإكراهات، مطالبة برد الاعتبار لها عبر تحسين أوضاعها المهنية والمادية والاجتماعية، والتصدي لظاهرة العنف داخل المؤسسات التعليمية.
وسجلت النقابة باستغراب ما اعتبرته انحرافاً في أدوار مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لنساء ورجال التعليم، منتقدة انخراطها في تمويل أنشطة وتجهيزات لا تعكس، حسب تعبيرها، الأولويات الاجتماعية الحقيقية للمنخرطين والمنخرطات.
وعلى صعيد أوسع، انتقدت النقابة ما وصفته بتراجع الحريات والحقوق، محملة الحكومة مسؤولية تدهور القدرة الشرائية للمواطنين، وتراجع جودة الخدمات العمومية، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم. كما اعتبرت أن مخرجات الحوار الاجتماعي لم ترق إلى مستوى انتظارات الشغيلة، مما ساهم في تعميق حالة الاحتقان.
في المقابل، دعت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إلى جعل فاتح ماي 2026 محطة لتجديد التعبئة النقابية، في ظل ما وصفته بتفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية. وأكدت أن هذه المناسبة تأتي في سياق يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على نساء ورجال التعليم.
وأبرزت الجامعة استمرار تعثر عدد من الملفات المطلبية، خاصة تلك المتعلقة بالترقيات والتعويضات والتنقلات، فضلاً عن بطء تنزيل بعض مقتضيات النظام الأساسي الجديد. كما انتقدت ضعف نجاعة الحوار القطاعي، مشيرة إلى أن عدداً من القضايا تم تحويلها إلى الحوار المركزي دون تحقيق نتائج ملموسة، ما زاد من حالة الترقب والاحتقان داخل القطاع.
وطالبت النقابة بالإسراع في معالجة الملفات الإدارية والمالية العالقة، بما يشمل مختلف الفئات التعليمية، من متصرفين تربويين وهيئات التفتيش ومختصين تربويين واجتماعيين، إضافة إلى الأساتذة المتضررين من بعض الوضعيات السابقة. كما شددت على ضرورة تنزيل منصف وشامل لمقتضيات النظام الأساسي، بما يضمن العدالة المهنية ويعزز الاستقرار الوظيفي.
وفي ختام مواقفها، عبرت الجامعة عن رفضها لأي إجراءات من شأنها تحميل الشغيلة التعليمية أعباء إضافية أو المساس بحقوقها، داعية إلى تحسين ظروف العمل وتعزيز العدالة الإدارية داخل القطاع. كما حثت مناضليها وعموم الشغيلة التعليمية على المشاركة المكثفة في مختلف الأشكال الاحتجاجية المرتقبة بمناسبة عيد الشغل، مؤكدة أن المرحلة تتطلب مواصلة النضال النقابي دفاعاً عن الحقوق والمكتسبات.