خبراء أمميون يعربون عن قلقهم إزاء “قمع” المجتمع المدني بالجزائر
أعرب خبراء يتعاونون مع الأمم المتحدة عن قلق بالغ إزاء القمع الذي يستهدف المجتمع المدني في الجزائر، لا سي ما الاحتجاز السر ي وحملات المضايقة والتخويف في حق أقارب المغيبين قسرا.
وجاء في بيان صدر عن الخبراء المستقل ين في الأمم المتحدة الذين كلفهم مجلس حقوق الإنسان بهذه القضية لكن هم لا يتكلمون باسم المنظمة الأممية أن “لعائلات المغيبين قسرا الحق في معرفة الحقيقة. وكل عائق في وجه هذا الحق يفاقم معاناتهم وله أثر رادع على المجتمع المدني برم ته”.
وقال الخبراء، وهم مقر ران خاصان وأعضاء الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، إنهم على تواصل مع الحكومة الجزائرية.
وحضوا السلطات الجزائرية على الكشف فورا عن مصير رشيد بن نخلة ومكانه “إثر توقيفه المفترض في ابريل 2026، فضلا عن الإفراج عنه في الحال”.
وأعربوا أيضا عن القلق “إزاء الاعتقال التعسفي، أو حتى السر ي، المفترض للسيد حمزة طلاعة والسيدة سامية بكوش والسيد سليمان حميطوش الذين أوقفوا بلا مذكرة قبل الإفراج عنهم”.
وبحسب الخبراء الأمميين، هؤلاء هم من أقارب المغيبين قسرا وأعضاء في منظمات حقوقية تنشط في الكشف عن مصير المختفين قسرا وأماكنهم، لا سيما في إطار “تجمع عائلات المفقودين في الجزائر” وفرعه “أس. أو. أس مفقودون”.
وأعرب الخبراء الأمميون عن أسفهم لأن “قيودا غير لازمة كهذه تمنع فعليا عائلات المغي بين قسرا من التجمع وتنظيم الأنشطة وإطلاقها في ما يخص حالات الاختفاء القسري”.
وطالبوا بامتثال كامل للضمانات الإجرائية الأساسية وإنهاء القيود والإجراءات الانتقامية التي تستهدف أعضاء “تجمع عائلات المفقودين في الجزائر” وفرعه “أس. أو. أس مفقودون”.
وحضوا على فتح المكاتب المغلقة وتوفير سبل فعلية للطعونات القضائية، بما في ذلك الوصول إلى القضاء للطعن في شرعية هذه التدابير.
وأشاروا إلى أنه “يتوجب على الجزائر حماية أقارب المفقودين والمدافعين عن حقوق الإنسان من أي شكل من أشكال الردود الانتقامية والمضايقات والتخويف، مع الضمان الكامل لحق هم في الحر ية ومحاكمة منصفة وحرية تكوين الجمعيات والتجم ع السلمي”.