بسبب البحث عن أضحية العيد. اصطدامات وتراشق بالحجارة،بين مواطنين وشناقة بسوق أولاد الكرن بمراكش.

0

تحولت أجواء تسويق الأغنام بسوق دار التونسي أولاد الكرن بضواحي مراكش، صباح اليوم الثلاثاء 26 ماي 2026، إلى حالة من الفوضى وسوءالتنظيم، بعدما اندلعت مشادات كلامية وتراشق بالحجارة بين عدد من المواطنين وبعض الوسطاء والكسابة بسبب الارتفاع الصاروخي لأسعار الأضاحي وقلة العرض،

واستنادا لمصادر من عين المكان فإن عدداً كبيراً من المواطنين قضوا الأيام الثلاثة الماضية متنقلين بين مناطق الرحامنة وقلعة السراغنة وشيشاوة وآسفي والحوز، المعروفة بتربية الماشية ، بحثاً عن أضحية مناسبة، غير أن أغلبهم عاد خاوي الوفاض، بسبب الأسعار الملتهبة وقلة العرض داخل الأسواق.

وفي هذااالسياق وصف فاعلين حقوقيون هذا الوضع الشاذب “فضيحة تدبيرية” تستوجب المساءلة السياسية والإدارية، خصوصاً بعدما ظلت الحكومة ووزارة الفلاحة تسوقان لأرقام وإحصائيات رسمية تؤكد وفرة القطيع الوطني واستقرار وضعية السوق.

وفي خضم هذا الغضب الشعبي، يرتفع سؤال بقوة داخل الشارع المغربي: أين هي الأرقام الحقيقية التي تحدثت عنها وزارة الفلاحة؟ وأين نتائج عمليات ترقيم وإحصاء رؤوس الأغنام التي أشرفت عليها السلطات المختصة ووزارة الداخلية؟ ومن يتحمل مسؤولية التناقض الصارخ بين الأرقام المعلنة والواقع الذي يعيشه المواطن داخل الأسواق؟

ويرى مهنيون أن المرحلة الحالية تفرض فتح تحقيق جدي وشفاف حول حقيقة الأرقام المتداولة خلال الأشهر الماضية، سواء المتعلقة بعدد رؤوس الأغنام أو بالدعم الموجه للمستوردين والفلاحين، مع ترتيب المسؤوليات وربطها بالمحاسبة، خاصة وأن المواطن البسيط أصبح يشعر بأن لغة الأرقام الرسمية فقدت مصداقيتها أمام واقع الأسواق.

وكانت الحكومة قد اتخذت سلسلة من التدابير، من بينها فتح باب استيراد الأغنام ومنح إعفاءات ضريبية وتقديم دعم مالي للفاعلين في القطاع، غير أن هذه الإجراءات، بحسب مواطنين ومهنيين، لم تنعكس على الأسعار، بل استفاد منها الوسطاء والمضاربون أكثر من المستهلك البسيط، في ظل غياب مراقبة صارمة لمسالك التوزيع وتسقيف حقيقي للأسعار.

ويبقى السؤال الذي يردده المواطنون داخل أسواق مراكش ونواحيها: من سيحاسب المسؤولين عن هذا الوضع،الذي كاد أن يشعل الفتن والاحتقان الاجتماعي،بسبب التضارب الصارخ بين أرقام الحكومة والواقع المعيش بالأسواق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.