حكومة “الفراقشية”

0

مجلة نادي الصحافة
غلاء فاحش في أثمنة أكباش الأضحية. أسعار لا قبل لأحد بها. المنطقي أن العرض والطلب هو من يحدد السعر، لكن هذا المنطق غير موجود في المغرب.
رئيس الحكومة عزيز أخنوش قال في البرلمان إن عدد رؤوس الماشية بلغ 40 مليون رأس. كم منها كان مُعدا للعيد؟
يحتاج المغاربة 7 ملايين رأس غنم للأضحية في العيد. بمعنى العرض موجود ومتوفر للغاية. بمعنى آخر فإن السعر يحدده هذا العرض الكثيف. كان المفروض أن يكون السعر منخفضا لكن لماذا كل هذه النار المحرقة لجيوب المغاربة؟
لقد وجدت الحكومة فيمن تعلق فشلها عليه، ألا وهو “الشنّاق”، وكأن الأزمة كلها تعود إلى هذا العنصر، الذي ليس سوى وسيطا في البيع والشراء، لأن كثيرا من الكسّابة لا يرغبون في دخول أسواق المدن الكبرى التي لا يعرفون دروبها وزواريبها، ويتعرضون أحيانا للسرقة أو النصب.
طبعا في “الشناقة” مجرمون، لكن ليس كلهم.
يبقى السؤال الجوهري: إذا كانت الحكومة اتخذت قرارا بمعاقبة الشناقة واعتقالهم أحيانا، فما هو موقفها من الأكباش التي تباع في الأسواق الكبير “السوبير مارشي”. هل السوق الكبير محسوب على الكسابة أم على الشناقة؟
بمنطق منع الشناق الذي هو الوسيط ينبغي منع الأسواق الكبرى من بيع الأكباش.
عود على بدء. فإن المسؤول الوحيد عن غلاء الأسعار هو الحكومة، التي دعمت المحتكرين بينما تركت الفلاح والكساب الصغير يواجه مصيره لوحده، بينما نال الفراقشية الكبار الملايير لم يصل شيء من هذه الأموال للكساب الصغير، الذي كلفه إعداد خروف العيد الكثير.
لكن من دهاء الحكومة أنها جعلت المواطنين في مواجهة الكسابة ورجعت هي للوراء كأنها غير مسؤولة عن ريع الفراقشية الذي بلغ الملايير دون أن يكون له تأثير على السوق.
إنها حكومة الفراقشية بامتياز ولا حول ولا قوة إلا بالله.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.