مدينة سبعة رجال تتحول إلى مقبرة للمشاريع التنمويةوطريقةتهيئة ساحة جامع الفنا.يعيدها إلى عهدالمرابطين.

0

 

عبد الرحيم عاشر مجلة نادي الصحافة
يجمع المهتمون بالشان المحلي بمدينةمراكش. بكون هذه الاخيرةتحولت الى مقبرة للمشاريع التنمويةالمبرمجة، بما فيها إعادة تهيئة جامع الفنا”والفضاءات العمومية ناهيك عن مشاريع الحاضرةالمتجددة المتعثرة.وذلك في غياب ”تفعيل آليات المراقبة والمحاسبة على مستوى الجماعة الترابية والجهات المفوضة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وعدم الإفلات من العقاب”.
وكانت جمعيات حقوقيةقداستنكرت في بلاغاتها “واقع التدبير العمومي بالمدينة”، معتبرة أن “الأرقام المرتبطة بالصفقات العمومية في مجالات التهيئة الحضرية والنقل العمومي وقطاع النظافة تكشف عن اختلالات صارخة بين حجم الاستثمارات المرصودة والنتائج الميدانية المحققة”.

وقالت إن “ضخامة الاستثمارات لم تنعكس على أرض الواقع سوى في شكل حفر واختناق مروري وتعثر للأشغال”، مشيرة إلى أنه “ورغم الاعتمادات المالية الكبيرة المرصودة للبنيات التحتية، فإنها لم تصمد أمام أي اختبار طبيعي، حيث كشفت الأمطار الرعدية هشاشة الأشغال”.

وأوضحت أنه في مجال التهيئة الحضرية بلغت قيمة إحدى الصفقات 68,9 مليون درهم، وأخرى قاربت 97,6 مليون درهم، بالإضافة صفقات تقنية مكملة تجاوزت 5,5 ملايين و4,8 ملايين درهم، بينما خصص لمحورين رئيسيين بشارعي علال الفاسي ومولاي عبد الله ما يفوق 79,7 مليون درهم و81 مليون درهم على التوالي.حسب تقرير فرع الجمعيةالمغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة.
وفي هذاالسياق التهبت وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرا بصور مشاهد مقززة لساحة جامع الفنا “تحولت إلى برك مائية بعد إعادة تهيئتها بكلفة مالية تقارب 115 مليون درهم”.
كما استغرب الملاحظون للحالةالكارثية لقطاع النقل العمومي حيث رصدت الجماعة“ 44 مليون درهم لإنجاز مأوى الحافلات، و ما يفوق 7 ملايين درهم للدراسات، ومع ذلك ما تزال المدينة تعاني من الاكتظاظ، وضعف الخطوط، ومعاناة يومية للتلاميذ والطلبة والموظفين والعمال والفئات الهشة، وغياب أسطول يراعي حاجات ذوي الاحتياجات الخاصة”، ناهيك عما سمّي بـ”الفشل الذريع لمشروع الحافلات الكهربائية”.

ورغم تخصيص مئات الملايين من الدراهم للتدبير المفوض في قطاع النظافة، فإن مراكش “تعاني من تراكم الأزبال وانبعاث الروائح الكريهة وإغراق مناطق حضرية في النفايات …مما يسيء لصورة المدينة كوجهة سياحية عالمية ويعمق معاناة ساكنتها”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.