سياسة الترقيع بساحة جامع الفنا.تفضح حقيقةتدبيرالشان المحلي بفضاء مصنف ثراتا انسانيا عالميا.

0

مجلة نادي الصحافة

عبد الرحيم عاشر

اثارت المشاهد المقززة لساحة جامع الفنا بمدينة مراكش، التي تعد من أبرز المعالم السياحية والتراثية بالمغرب، حالة من الاستياء الواسع في صفوف الزوار والمهتمين بالشأن المحلي وذلك إثر التدهور السريع الذي طال الزليج المستعمل حديثا ضمن مشاريع التهيئة والتأهيل.

وكشفت معاينات ميدانية أن أجزاء واسعة من الأرضية المزينة بالزليج بدأت تبرز عليها علامات التلف والتشقق على الرغم من مرور فترة وجيزة فقط على انتهاء الأشغال التي رصدت لها ميزانيات ضخمة بغية الارتقاء بجمالية الساحة وصيانة طابعها التراثي الأصيل.

وقد أثار هذا الوضع المقلق تساؤلات عديدة حول جودة المواد المستعملة في الورش، ومدى الالتزام بمعايير الإنجاز والمراقبة التقنية الصارمة، لا سيما وأن ساحة جامع الفنا تصنف كإرث إنساني لامادي عالمي، وتستقطب يوميا آلاف السياح من داخل أرض الوطن وخارجه.

وفي هذا السياق، عبر العديد من الفاعلين المحليين عن تخوفاتهم العميقة من استمرار تدهور البنية التحتية للساحة في ظل غياب أي تدخل استعجالي لإصلاح الأضرار، مشددين على ضرورة فتح تحقيق وتقييم شامل للأشغال المنجزة، مع إرساء نظام صيانة مستدام يستجيب للقيمة الرمزية لهذا الفضاء.واعتبارا لمكانته الثقافية، التي تعكس صورة مدينة سبعة رجال أمام العالم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.