الإدماج الاقتصادي للشباب في صلب الملتقى الجهوي الرابع للشباب ببوزنيقة

0

شكلت تحديات وآفاق الإدماج الاقتصادي والثقافة المقاولاتية لدى الشباب، محورَ النقاش خلال الملتقى الجهوي الرابع للشباب، الذي عقد اليوم السبت بمركب مولاي رشيد للشباب والطفولة ببوزنيقة.

وتميز هذا اللقاء، المنظم من طرف مجلس جهة الدار البيضاء – سطات، وجمعية الدراسات والأبحاث من أجل التنمية، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وعدد من المؤسسات الجامعية، بحضور على الخصوص، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، إلى جانب فاعلين مؤسساتيين ومنتخبين وباحثين وطلبة، لمناقشة السياسات العمومية الخاصة بإدماج الشباب.

وبهذه المناسبة، سلط السكوري، الضوء على مجموعة من البرامج التي تروم تعزيز إدماج الشباب، مشيرا في هذا السياق إلى برنامج التدرج المهني الذي انطلق هذه السنة لفائدة نحو 45 ألف شابة وشاب في حوالي 606 من المهن، تشمل الصناعة التقليدية والفلاحة والذكاء الاصطناعي والسياحة وغيرها.

كما أشار إلى عدد من البرامج على مستوى الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك)، منها على الخصوص، برنامج إدماج غير حاملي الشواهد، مبرزا أنه تم عبر وكالة “أنابيك”، إدماج حوالي 120 ألف شخص في سوق الشغل خلال هذه السنة، مقابل 80 ألف شخص خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية.

وأضاف في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الهدف يكمن في بلوغ من خلال برنامج إدماج غير حاملي الشواهد وبرنامج التدرج المهني ما مجموعه 250 ألف مستفيد سنويا، مشيرا إلى أن برنامج التدرج المهني وحده يستهدف بلوغ 100 ألف مستفيد مع نهاية السنة الجارية.

من جهة أخرى، أشار السكوري إلى مدينة المهن والكفاءات بجهة الدار البيضاء- سطات، التي تستقبل أزيد من 4 آلاف متدرب داخل قرى للتكوين مجهزة بأحدث المعدات الصناعية، مؤكدا على دور هذه المؤسسة في تكوين كفاءات مؤهلة وقادرة على الإندماج السريع والناجح في سوق الشغل.

من جهته، كشف رئيس جمعية الدراسات والأبحاث من أجل التنمية، إدريس الكراوي، أن خلق الثروة وفرص الشغل رهين بتوفير مناخ محفز على المبادرة المقاولاتية، باعتبارها رافعة رئيسية لتمكين الشباب من إدماج حقيقي في سوق الشغل.

وأوضح أن هذا اللقاء يشكل فرصة لتقييم مدى معرفة الشباب بالسياسات العمومية الموجهة إليهم، ومناقشة رؤيتهم للسياسات الترابية الكفيلة بتحقيق إدماج اقتصادي مستقر ومنتج.

من جهتها، أوضحت نائبة رئيس مجلس جهة الدار البيضاء- سطات، رقية أشمال، أن الإدماج الاقتصادي للشباب يوجد في صلب الأولويات الجهوية، استنادا إلى القانون التنظيمي رﻗﻢ 111.14 المتعلق بالجهات، وإلى مخطط التنمية الجهوية، مشيرة إلى أن المجلس يدعم مشاريع مرتبطة بالمهن في مجالات الثقافة والابتكار والولوج إلى البحث العلمي، إضافة إلى منح جامعية لتسهيل إدماج الشباب.

وشددت على ضرورة تعزيز إشراك الشباب في بلورة سياسات الإدماج لمواجهة تحديات التنمية الترابية، داعية إلى تكثيف الجهود الجماعية للتعامل مع الشباب كشركاء لا كمجرد مستفيدين.

وتوزعت أشغال هذا الملتقى على أربع ورشات أطرها شباب من الجامعات الشريكة، والتي همت “رؤية الشباب لإدماجهم الاقتصادي، والثقافة المقاولاتية، وسبل تشجيع المبادرة الخاصة”، “البرامج العمومية الخاصة بالإدماج، وتقييمها من طرف الشباب، ورؤيتهم للمستقبل”، “التحديات الجديدة للإدماج، خاصة الرقمنة والذكاء الاصطناعي ودور المجالات الترابية”، و”آفاق الإدماج الاقتصادي، مع التركيز على إحداث المقاولات ومهن المستقبل”.

ــ وم ع

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.