مركز متخصص: 20 ألف حالة لسعة عقارب و405 لدغات أفاع في السنة

0

كشف المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية أنه تم خلال سنة 2025 التصريح بـ20 ألفاً و583 حالة لسعة عقارب، إضافة إلى 405 حالات لدغات أفاعٍ.

واعتبرت الوزارة أن كل حالة وفاة يمكن تفاديها من خلال الوقاية والتدخل المبكر، في حين تبقى لدغات الأفاعي أكثر خطورة، بعدما بلغت نسبة الإماتة المرتبطة بها 4.4 في المائة، وهو ما يبرز أهمية الإسراع في نقل المصابين إلى المؤسسات الصحية وتلقي العلاج في الوقت المناسب.

وترى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن الوقاية تظل الوسيلة الأكثر نجاعة للحد من هذه الحوادث، من خلال اعتماد سلوكيات بسيطة، مثل ارتداء الأحذية الواقية أثناء التنقل بالمناطق القروية أو الفلاحية، وتفقد الأحذية والأغطية قبل استعمالها، والحفاظ على نظافة محيط المنازل، وإبعاد الأحجار والأخشاب التي قد تشكل مأوى للعقارب والأفاعي، مع الحرص على توعية الأطفال بخطورة الاقتراب من هذه الزواحف أو محاولة الإمساك بها.

وشددت الوزارة على ضرورة تجنب عدد من السلوكيات الخاطئة عند وقوع الإصابة، من بينها شق مكان اللسعة أو اللدغة، أو محاولة مص السم، أو وضع مواد تقليدية مجهولة المصدر على الجرح، مؤكدة أن هذه الممارسات لا تساهم في العلاج، بل قد تزيد من تعقيد الحالة الصحية للمصاب.

وأطلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أمس الثلاثاء 30 يونيو 2026، بعمالة إقليم قلعة السراغنة، الأسبوع الوطني للوقاية وتعزيز القدرات حول مكافحة التسممات الناتجة عن لسعات العقارب ولدغات الأفاعي، والذي يمتد إلى غاية 3 يوليوز المقبل، في خطوة تروم تعزيز الوقاية والرفع من جاهزية المنظومة الصحية لمواجهة هذه الحوادث التي لا تزال تشكل تحدياً صحياً، خاصة بالمناطق القروية والجبلية التي تعرف انتشاراً أكبر للعقارب والأفاعي خلال فصل الصيف.

واختارت الوزارة لهذه المبادرة شعار: “من الوقاية إلى التكفل: لنعمل بفعالية ضد التسممات الناتجة عن لسعات العقارب ولدغات الأفاعي”، في رسالة تؤكد أن مواجهة هذه الظاهرة لا تقتصر على التدخل العلاجي بعد وقوع الحادث، بل تبدأ من نشر ثقافة الوقاية، وتعزيز وعي المواطنين بالسلوكيات السليمة، وتوفير تكفل صحي سريع وفعال يحد من المضاعفات ويقلص عدد الوفيات.

ويأتي تنظيم هذا الأسبوع الوطني في سياق مواصلة الجهود التي تبذلها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، للحد من التسممات الناتجة عن لسعات العقارب ولدغات الأفاعي، والتي ما تزال تسجل سنوياً آلاف الحالات بمختلف جهات المملكة، خصوصاً خلال أشهر الصيف التي تعرف ارتفاعاً في درجات الحرارة، وهو ما يرفع من نشاط هذه الكائنات ويزيد من احتمال احتكاكها بالسكان، خاصة في المناطق الفلاحية والقروية.

وأكدت الوزارة أن هذه الحملة الوطنية تروم تعزيز ثقافة الوقاية لدى المواطنين، من خلال التعريف بطرق تجنب التعرض للسعات العقارب ولدغات الأفاعي، والتوعية بأهمية التدخل السريع وعدم اللجوء إلى الممارسات التقليدية التي قد تؤدي إلى تفاقم الوضع الصحي للمصابين، إضافة إلى تشجيع التوجه الفوري إلى أقرب مؤسسة صحية لتلقي العلاج المناسب.

كما يهدف هذا الأسبوع إلى تطوير كفاءات مهنيي الصحة وتعزيز قدراتهم العلمية والعملية في تشخيص الحالات والتعامل معها وفق البروتوكولات العلاجية المحينة، بما يضمن تقديم خدمات صحية ذات جودة وتحسين فرص إنقاذ المصابين، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين الصحيين والمؤسسات المعنية، والعمل على ضمان توفر الوسائل العلاجية والترياقات اللازمة بالمناطق الأكثر عرضة لهذه الحوادث.

وضمن برنامج هذا الأسبوع الوطني، برمجت الوزارة سلسلة من الندوات العلمية عن بعد لفائدة مهنيي الصحة بمختلف جهات المملكة، بهدف تحيين المعارف وتقاسم أحدث التوصيات الطبية المتعلقة بالتكفل بالحالات، إلى جانب تنظيم ندوة صحفية وطنية لتسليط الضوء على الرسائل الأساسية للحملة، وتمكين وسائل الإعلام من نقل المعلومات الصحيحة للمواطنين، بما يساهم في تعزيز الوعي المجتمعي والحد من انتشار الأخبار والممارسات غير العلمية.

كما دعت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية جميع مهنيي القطاع الصحي، والشركاء المؤسساتيين، ووسائل الإعلام، والسلطات المحلية، وجمعيات المجتمع المدني، إلى الانخراط الفعال في هذه المبادرة الوطنية، باعتبارها مسؤولية جماعية تتطلب تعبئة واسعة من أجل الحد من حالات التسمم والوفيات المرتبطة بلسعات العقارب ولدغات الأفاعي، وترسيخ ثقافة الوقاية والاستجابة السريعة بما يحافظ على صحة وسلامة المواطنين في مختلف ربوع المملكة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.