مع قرب الاستحقاقات الانتخابية. تساهل كبير مع الفراشة ومحتلي الملك العام.في غياب مقاربة تحمي حقوق المستهلك المراكشي.

0

تعيش عدد من أحياء مدينة مراكش وشوارعها، احتلالات عشوائية للفضاءات العامة.مما تسبب في اختفاءأرصفة تدريجياً تحت طاولات، سلع، وواجهات تمتد خارج حدودها الطبيعية، وكأن الفضاء العمومي أصبح مجالاً مفتوحاً للاستغلال الفردي بدل أن يكون حقاً مشتركاً لكل المواطنين.

وفي ظل هذه الوضعية التي خيمت بحدة خلال عهد المجلس الجماعي الحالي.استبشرت الساكنة خلال التحاق المسؤول الترابي الجديد،وما واكب هذا الالتحاق من خطوات أولية لمحاربة مظاهر احتلال الملك العمومي، . لكن سرعان ماعادت حليمة لعادتها القديمة بفعل تقاغس المصالح الجماعية بالمجلس المذكور عن اداء مهامها لتحرير الشارع العام

من الاحتلالات العشوائية للملك العام للمدينة.

وفي قلب هذا الجدل، تبرز نقطة أكثر حساسية تتعلق ببعض الرخص الممنوحة لاستغلال أجزاء من الأرصفة أمام المحلات التجارية. فرغم أن هذه الرخص يفترض أن تؤطر بشكل دقيق ومحدود، إلا أن الواقع يطرح تساؤلات حول مدى احترام حدودها في بعض الحالات، وحول آليات المراقبة التي من المفترض أن تضمن التوازن بين النشاط التجاري وحق الراجلين في فضاء آمن ومنظم.

أن هذا التداخل بين التنظيم القانوني والتطبيق الميداني يتطلب من السلطات حرصها على احترام المساطر القانونية المرتبطة بالرخص، وبين واجبها في تحرير الفضاء العام من أي استغلال مفرط أو غير متوازن قد يسيء لجمالية المدينة ويؤثر على انسيابية الحركة داخل أحيائها، خصوصاً في مدينة تحمل طابعاً سياحياً بحجم مراكش.

أمام هذا الواقع، يظل السؤال المطروح بإلحاح: أين يكمن الخلل الحقيقي؟ وهل يتعلق الأمر بنقص في المراقبة أم بإشكال في تدبير وتحيين المعايير المنظمة لاستغلال الملك العمومي؟ مما يتطلب فتح نقاش أوسع حول مستقبل الفضاء العمومي في مدينة لا تحتمل مشاهد العشوائية، مثلما هو واقع بساحة جامع الفنا وغيرها من شوارع وفضاءات المدينةالحمراء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.