إلى أصحاب شعار “مراكش تستحق الافضل”
مجلة نادي الصحافة عبد الرحيم عاشر
مراكش الحمراء غارقة في الازبال والنفايات.والحزب الحاكم بالجماعة منشغل بحمى الانتخابات.
تعيش مدينة مراكش هذه الأيام على وقع أوضاع كارثية غيرمسبوقة بسبب حجم مظاهرالثلوث البيئي وانتشار أكوام من الإقبال والتفايات الصلبة والسائلة في كل حي من احياءالمدينة التي كانت في الزمن الجميل توصف بمراكش ياوريدة.
فالمدينة التي تستقبل سنويا ملايين الزوار، وتحتضن تظاهرات دولية، وتستقبل باستمرار عشرات الآلاف من السياح وصناع المحتوى والمؤثرين القادمين من مختلف أنحاء العالم، لا يمكن أن نسمح بأن تكون أكوام النفايات إحدى الصور التي يوفقون بها زيارتهم السياحية للمدينة الحمراء
ما تعيشه أحياء مقاطعة المنارة من المسيرة والمحاميد إلى أزلي وسوكوما ودوار العسكر وتجزئة الكومي، لم يعد مجرد خلل يمكن استيعابه في خدمة النظافة، بل أصبح مؤشرا خطيرا على ضعف تتبع قطاع يفترض أنه من أبسط المرافق العمومية وأكثرها ارتباطا بجودة الحياة وصورة المدينة.
ا يام متتالية ظلت الحاويات ممتلئة عن آخرها، وتحولت الأرصفة والفضاءات المجاورة إلى مكبات مفتوحة، بينما ساهمت درجات الحرارة المرتفعة في انتشار الروائح الكريهة والحشرات، في مشهد يهدد الصحة العامة . فمع ارتفاع درجات الحرارة، تتحول أكوام النفايات إلى بيئة خصبة لتكاثر الذباب والبعوض والحشرات الضارة، وانتشار الروائح الكريهة، ما يضع الساكنة، وخاصة الأطفال وكبار السن وذوي الأمراض المزمنة، أمام مخاطر صحية حقيقية كان بالإمكان تفاديها لو تم احترام دورية جمع النفايات والتدخل في الوقت المناسب.
أما السائح أو المؤثر الذي يصادف هذه المشاهد لن ينقل للعالم تفاصيل دفتر التحملات ولا أسماء الشركات المفوض لها، بل سينقل صورة مدينة غارقة في النفايات. والأسوأ أن الانطباع السلبي لن يتوقف عند حدود مراكش، بل سيمتد إلى صورة المغرب بأكمله، لأن المدن السياحية الكبرى تمثل واجهة البلد أمام الرأي العام الدولي.
وهنا تبرز مسؤولية مجلس جماعة مراكش ومجلس مقاطعة المنارة والجهات المكلفة بتتبع عقود التدبير المفوض . فالمشكلة ليست فقط في أداء الشركة المختصة، بل أيضا في غياب المراقبة الصارمة والتدخل السريع عند تسجيل الاختلالات. فما قيمة دفاتر التحملات إذا لم تفعل بنودها؟ وما جدوى العقود إذا لم تطبق الغرامات والجزاءات عند الإخلال بالالتزامات؟