استقطاب الاعيان من كل حذب وصوب:
مجلة نادي الصحافة
مع دخول مرحلةالعد العكسي للاستحقاقات التشريعية المقبلة، يبدو أن المشهد السياسي المغربي دخل مرحلة جديدة عنوانها استقطاب الاعيان والوجوه السياسية من احزاب منافسة، حيث لم تعد المنافسة تقتصر على البرامج والخطابات، بل انتقلت إلى معركة استقطاب النخب والمنتخبين والوجوه الانتخابية القادرة على صناعة الفارق في صناديق الاقتراع.
وفي قلب هذه الدينامية، يبرز حزب الأصالة والمعاصرة باعتباره الحزب الأكثر نشاطاً على مستوى التحركات السياسية ، بعدما كثف خلال الأشهر الأخيرة لقاءاته الميدانية واتصالاته بعدد من المنتخبين والقيادات الحزبية في مختلف جهات المملكة، في خطوة اعتبرها الملاحظون بلقنة للمشهدالسياسي والحربي الوطني.
هذه التحركات لم تعد حدثاً معزولاً أو مرتبطاً بمنطقة دون أخرى، بل امتدت من شمال المملكة إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها، لتشمل أسماء وازنة تنتمي إلى أحزاب مختلفة، بعضها ظل لسنوات يشكل العمود الفقري لتنظيمات منافسة. وهو ما خلق حالة من الترقب داخل الساحة السياسية، وأثار تساؤلات حول قدرة بعض الأحزاب على الحفاظ على تماسكها الداخلي في ظل تنامي ظاهرة انتقال المنتخبين.
وهكذا تابع الملاحظون عودةقيادة حزب الأصالة والمعاصرة في شخص فاطمة الزهراء المنصوري وسميركودارلعادتها القديمة في استقطاب الاعيان والمنتخبين من احزاب اخرى مثلما فعل حزب البام خلال مرحلةالتاسيس.وذلك طمعا في احتلال المراتب الأولى لقيادة حكومة المونديال حسب زعم المنصوري نفسها.