معتقلون سابقون في قضايا “الإرهاب” يطلبون من الأحزاب دعم إدماجهم
قالت التنسيقة المغربية لقدماء المعتقلين الإسلاميين في رسالة إلى الأمناء العامين للأحزاب السياسية “نكتب إليكم اليوم ونحن على أبواب استحقاقات انتخابية جديدة، لا لنطلب منكم دعما انتخابيا، ولا لنضعكم أمام اصطفاف سياسي، ولا لنطالبكم بتبني مواقف أيديولوجية تخص الماضي. نكتب إليكم فقط لنطرح عليكم سؤالا بسيطا، لكنه بالنسبة إلينا ولأسرنا سؤال حياة وكرامة”.
وأضافت الرسالة “نحن، في التنسيقية المغربية لقدماء المعتقلين، حاولنا أن نطرق أبواب المؤسسات. وتواصلنا مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان من أجل الاستماع إلى معاناتنا ومناقشة قضية جبر الضرر والإدماج الاجتماعي والصحي، لكننا لم نجد إلى اليوم الإنصات الذي كنا ننتظره”.
وأوضحت “حاولنا كذلك الوصول إلى الأحزاب السياسية، لأننا نؤمن أن الأحزاب ليست فقط أدوات للوصول إلى المؤسسات، وإنما هي جزء من الوساطة بين المجتمع والدولة، ومن واجبها أن تسمع أيضا إلى الفئات التي لا تملك قوة الضغط ولا النفوذ ولا المنابر. لكن المؤلم أننا وجدنا أنفسنا أمام صمت أو تردد أو أبواب مغلقة”.
وأكدت “نحن لا نطلب منكم أن تتبنوا أخطاء الماضي، ولا أن تدافعوا عن أفكار أو مواقف اختلفتم معها، ولا أن تعيدوا كتابة التاريخ. نطلب شيئا أكثر بساطة وعمقا أن تنظروا إلى الإنسان الذي خرج من السجن. أن تنظروا إلى الأب الذي عاد إلى أسرته بعد سنوات غياب. إلى الأم التي تحملت وحدها أعباء الأسرة. إلى الأبناء الذين كبروا بعيدا عن آبائهم. إلى المعتقل السابق الذي خرج إلى المجتمع وهو يحمل اثارا نفسية واجتماعية وصحية واقتصادية لا تنتهي بمجرد فتح باب السجن. وإلى الذين يجدون أنفسهم اليوم، بعد سنوات من الإفراج، أمام سؤال بسيط: كيف نبدأ حياة جديدة ونحن لا نزال ندفع ثمن مرحلة انتهت؟”.
وذكرت “نعتقد أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى شجاعة سياسية من نوع اخر شجاعة أن تنظر الدولة والمجتمع والأحزاب إلى ملف المعتقلين السابقين باعتباره ملفا من ملفات الإدماج والعدالة الاجتماعية وجبر الضرر”.