بلاغ حصيلة أمنية مكثفة بإقليم شيشاوة خلال أربعة أيام: يقظة ميدانية وتضييق الخناق على مختلف الظواهر المقلقة
شيشاوة – 12 غشت 2026
تكشف حصيلة أمنية قدمها مصدر رسمي يمثل المنطقة الأمنية بالإقليم عن دينامية ميدانية لافتة خلال الأيام الأربعة الأخيرة، عكست حجم الجهود التي تبذلها مختلف المصالح الأمنية في مجال محاربة الجريمة، وضبط حركة المرور، ومراقبة المشتبه فيهم، والتفاعل مع شكايات المواطنين، إلى جانب التصدي لعدد من الظواهر التي أصبحت تؤرق الساكنة.
وتأتي هذه الحصيلة في سياق حركية أمنية متواصلة تحت رئاسة رئيس المنطقة الأمنية نور الدين زعيم، الذي عُين حديثاً بهذه المسؤولية، حيث أظهرت مختلف الفرق والوحدات العاملة بالإقليم مستوى ملحوظاً من التنسيق واليقظة والاستجابة السريعة للمخاطر والبلاغات.
محاربة الهجرة غير النظامية والظواهر المقلقة
على مستوى محاربة الهجرة غير النظامية، تم خلال الأيام الأربعة الأخيرة تسجيل 10 حالات لأشخاص يشتبه في استعدادهم للهجرة غير النظامية، فيما ساهم انتشار نقط المراقبة وتعزيز تموقعها في تضييق الخناق على الأشخاص المشتبه في عبورهم للمدينة، والحد من محاولات توجيه هذه التحركات نحو المناطق الشمالية.
كما سجلت المصالح الأمنية 8 حالات مرتبطة بالسكر العلني وإحداث الضوضاء، إلى جانب 20 حالة تتعلق بحيازة واستهلاك مخدر الشيرا، و18 حالة تشرد و14 حالة تسول.
وتعكس هذه الأرقام اتساع نطاق التدخلات الأمنية، التي لم تعد تقتصر على الجريمة بمفهومها الضيق، وإنما تشمل مختلف السلوكيات والظواهر التي قد تؤثر في النظام العام والسكينة داخل المجال الحضري.
أكثر من 3000 شخص خضعوا للمراقبة عبر الناظم الآلي
وفي مجال المراقبة الأمنية، خضع أزيد من 3000 شخص لعمليات التحقق عبر الناظم الآلي، في حين تم ضبط 10 أشخاص مبحوث عنهم على مستوى السدود القضائية والإدارية التي جرى تنصيبها مؤخراً، مع إعادة توزيع مواقع بعضها بما يعزز فعاليتها في مراقبة مداخل ومخارج المدينة ومحيطها.
كما تمت إحالة عدد من القضايا على الدوائر المختصة، من بينها 20 حالة مرتبطة بانتهاء صلاحية شهادة التسجيل وانعدام التأمين، فضلاً عن 10 حالات لعدم الإدلاء ببطاقة التعريف الوطنية.
مراقبة مرورية أكثر صرامة
ولم يغب الشق المروري عن هذه الدينامية الأمنية، إذ تم تسجيل 20 مخالفة مرتبطة بتجاوز السرعة المحددة، إضافة إلى 59 مخالفة من الدرجة الثالثة توزعت بين تجاوز السرعة، وتجاوز أبعاد الحمولة، خصوصاً بالنسبة لبعض شاحنات نقل التبن، والوقوف في الأماكن المشمولة بعلامات المنع.
وبموازاة ذلك، شملت عمليات المراقبة 600 سيارة، و60 دراجة نارية، و20 عملية مراقبة للحافلات، و78 شاحنة، في إطار الحرص على احترام قواعد السير والتقليص من المخاطر المرتبطة بالنقل الطرقي.
استجابة فورية لشكايات المواطنين
ومن أبرز مؤشرات الحضور الميداني للمصالح الأمنية، التفاعل السريع مع الاتصالات الواردة عبر الخط 19، حيث أسفرت إحدى التدخلات ليلة أمس عن توقيف أربعة أشخاص كانوا في حالة غير طبيعية.
كما تواصل المصالح الأمنية تضييق الخناق على الدراجات النارية المعدلة والسياقة الخطرة والاستعراضية، خصوصاً بالفضاءات العامة التي يقصدها المواطنون للتنزه، وذلك في ظل تنامي شكايات الساكنة من الضوضاء والسلوكيات المتهورة التي تهدد سلامة مستعملي الطريق ومرتادي هذه الفضاءات.
تعبئة أمنية خلال حادث التسمم الغذائي
وفي جانب آخر، أبانت المصالح الأمنية عن حضورها في تدبير تداعيات حادث التسمم الغذائي الذي سجل مساء أمس، حيث جرى تأمين استقبال وتوجيه وإسعاف عدد كبير من الأشخاص الذين تم نقلهم إلى المستشفى الإقليمي بعد مشاركتهم في حفل زفاف بمنطقة سيدي الشيكر.
وبحسب المعطيات المحينة، فقد ارتفع عدد الأشخاص الذين تم التكفل بهم إلى حوالي 120 شخصاً، وهو ما استدعى تعبئة مختلف المصالح المعنية لضمان السير العادي لعمليات الاستقبال والعلاج والحفاظ على النظام داخل المؤسسة الصحية.
إشادة بالحضور الأمني
وتقدم هذه الحصيلة صورة عن عمل أمني متعدد الواجهات، يجمع بين المراقبة الاستباقية والتدخل السريع وإنفاذ القانون والتفاعل مع شكايات المواطنين، في ظل تنسيق بين مختلف الفرق والوحدات الأمنية العاملة بالإقليم.
وتستحق هذه الدينامية الأمنية التنويه، خصوصاً في ظل تعدد المهام والرهانات المرتبطة بأمن المواطنين وسلامتهم، وهو ما يجعل العمل الميداني المتواصل والتنسيق بين مختلف المصالح عاملاً أساسياً في تعزيز الإحساس بالأمن.
كما أن الحصيلة المسجلة خلال أربعة أيام تؤشر على أن المنطقة الأمنية، تحت القيادة الجديدة لرئيسها نور الدين زعيم، تتجه نحو تكريس حضور أمني أكثر فعالية واستباقية، مع التركيز على القرب من المواطنين والتعامل الجدي مع الظواهر التي تمس النظام العام والسكينة والسلامة الطرقية.