القنبلة السياسية التي فجّرت “حزبي البام و الأحرار”
مجلة نادي الصحافة
قبل أن تحسم صناديق اقتراع شتنبر ترتيب الأحزاب،خرجت فاطمةالزهراء المنصوري الوزيرة وعمدة مراكش.وبعدها رشيد الطالبي العلمي عضو المكتب السياسي لحزب الحمامة ورىيس مجلس النواب سابقا.في تصريحات اعلاميةبخصوص الهندسة الحكومية المقبلةو توزيع الحقائب الوزارية، مانحين الافضليةلحزبيهما في قيادةالحكومة المقبلة وتدبير بعض القطاعات الحكومية
هذه التصريحات الاستيباقية لعمليةالاقتراع تجاوزت نطاق المنطق السياسي واحكام الدستور واختصاصات الملك. بعدماتحدثت بصيغة حكم نافذ، قبل إجراء الانتخابات، وقبل معرفة الحزب المتصدر، وقبل تعيين رئيس الحكومة من طرف جلالة الملك، وقبل انطلاق مفاوضات تشكيل الأغلبية، وقبل عرض أسماء الوزراء على جلالة الملك.
الفصل 47 من الدستور يحسم توزيع الاختصاصات بوضوح، إذ ينص على أن جلالة الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها، كما يعين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها.
وبمقتضى هذا الفصل، تستطيع الأحزاب التفاوض بشأن الحقائب، كما يمكنها رفض أسماء أو الدفاع عن أخرى خلال مشاورات تشكيل الأغلبية، بينما يبقى تعيين الوزراء اختصاصا ملكيا يمارس بناء على اقتراح رئيس الحكومة
خطورة التصريح تتضاعف بحكم الموقع المؤسساتي لصاحبي هذه التصريحات، إذ إن المنصوري وزيرة وقيادية بحزب البام وعمدة مدينة نراكش بينما رئيس مجلس النواب يوجد على رأس السلطة التشريعية، ويفترض أن يكونا مدركين للحدود الدستورية الفاصلة بين حق الأحزاب في التفاوض وسلطة جلالة الملك في تعيين اعضاءالحكومة
وهكذا تحولت تصريحات اعلامية وتسريبات صوتية من قبيل “وزارةالمالية والله لاشافها”في اشارة الى فوزي لقجع الملتحق حديثا بحزبالبام.إلى وثيقة سياسية تكشف صراعا يتجاوز انتقال البرلمانيين. صراع على صدارة الانتخابات، شروط تشكيل الحكومة، السيطرة على رئاسةالحكومةو وزارة الاقتصاد والمالية، ثم حدود السلطة بين الحزب ورئيس الحكومة وجلالة الملك.