بنكيران يهاجم أخنوش ولشكر في طنجة ويتهمهما بالفساد والتخلي عن الأخلاق السياسية

0

هاجم عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، رئيسَ الحكومة عزيز أخنوش بشكل مباشر خلال مهرجان خطابي نظمه حزبه بطنجة، وجه خلاله اتهامات بالفساد واستغلال النفوذ والإثراء غير المشروع، إلى جانب رد لاذع على الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي إدريس لشكر، متهماً إياه بالتحالف مع أخنوش مقابل المال والتخلي عن الإرث التاريخي لحزبه.

واستحضر بنكيران تصريحاً منسوباً لوزير المالية فوزي لقجع بخصوص 280 مليار درهم أُنفقت خلال السنوات الخمس الماضية لتحسين القدرة الشرائية، مشيراً إلى أن وصف مصيرها بـ”الهباء المنثور” يعد اعترافاً خطيراً يستوجب المساءلة والمحاسبة، متسائلاً عن كيفية صرف حكومة لمبالغ بهذا الحجم دون معرفة نتائجها أو أين ذهبت.

وانتقد بنكيران غياب تصور أو أيديولوجيا سياسية واضحة لدى رئيس الحكومة، معتبراً أنه يعتمد على المال العام والوعود لكسب الأنصار والفوز بالانتخابات، ومحذراً الناخبين من محاولة تجديد هذا النهج في الاستحقاقات المقبلة.

وتطرق أيضاً إلى ملف صفقة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء المقدرة بـ260 مليار درهم، موضحاً أنه لا يجوز لرئيس الحكومة قانونياً وأخلاقياً أن يكون طرفاً في صفقة يبرمها ويرأس في الوقت نفسه لجنة الاستثمار التي تصادق عليها، واصفاً إياه بـ”تار الريع”، ومستغرباً عدم سحب قرار المصادقة حتى الآن. كما جدد اتهامه لأخنوش في ملف 17 مليار درهم المتعلق بالمحروقات الصادرة بشأنه عقوبات من مجلس المنافسة، مؤكداً أن المواطنين الذين يعانون لأجل مبالغ زهيدة لن يقبلوا بمرور هذه المبالغ دون محاسبة.

أما بخصوص إدريس لشكر، فقد اعتبر بنكيران أنه انحرف عن نهج القادة التاريخيين للاتحاد الاشتراكي مثل عبد الرحيم بوعبيد واليازغي وعبد الواحد الراضي. ورداً على اتهام لشكر لحكومته بالتسبب في “خمس سنوات من العذاب”، تساءل بنكيران بسخرية عمن دفعه لترديد هذا الكلام، متهماً إياه بالتفاهم مع أخنوش لأغراض مالية وبإبرام صفقات مع مقربين منه، وطالبه بالكشف عن حساباته البنكية ومصدر أمواله، مضيفاً أن لشكر “غدر به” بعد دخوله الحكومة ثم انسحابه منها.

وختم بنكيران بالـتأكيد على أنه لن يعود للتعامل سياسياً مع لشكر لأن السياسة أخلاق ووفاء، قبل أن يمتد هجومه إلى حزب الأصالة والمعاصرة متهماً إياه بالفساد بناءً على تصريحات سابقة لمؤسسيه، ومستنكراً ما وصفه بالتضييق والأسلوب الرخيص الذي استهدف لقاءه الانتخابي بطنجة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.