فضيحة “دار الأطفال الوفاء” بفاس: إحالة 18 متهماً على الجنايات وإيداع 13 منهم سجن بوركايز
أحال الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، مساء أمس الخميس، 18 مستخدماً ومسؤولاً بجمعية “دار الأطفال الوفاء” والمؤسسة التابعة لها، بشكل مباشر على غرفة الجنايات الابتدائية، إعمالاً لمقتضيات المادة 73 من قانون المسطرة الجنائية. ومن المرتقب أن تشرع المحكمة صباح يوم 28 سبتمبر الجاري في محاكمتهم بناءً على تهم جنائية وجنحية متباينة بحسب مسؤولية كل طرف.
وأمرت النيابة العامة بإيداع 13 متهماً السجن المحلي “بوركايز”، حيث قضوا ليلتهم الأولى خلف الأسوار، فيما تقرر متابعة 5 متهمين آخرين في حالة سراح بضمانات قانونية. وكان المشتبه فيهم قد خضعوا للبحث القضائي تحت تدابير الحراسة النظرية لدى الفرقة الجهوية للشرطة القضائية لمدة ثلاثة أيام، بعد تمديد الحراسة النظرية لضرورة البحث الذي تخللته مواجهات بين المتهمين والضحايا وإجراء خبرات تقنية وطبية.
شملت قرارات الإيداع بالسجن قائمة من المسؤولين والعاملين بالمؤسسة، يتقدمهم أستاذ جامعي يشغل منصب رئيس الجمعية المشرفة، إضافة إلى موظف بقطاع التعاون الوطني (تتم متابعته في حالة اعتقال رغم عدم وضعه سابقاً تحت الحراسة النظرية)، وحارسي أمن خاص، و3 مربيات، و3 مؤطرات، ومديرين سابقين للدار، إلى جانب مسؤولة سابقة عن المستودع.
وفي المقابل، تقرر متابعة 5 أشخاص في حالة سراح، وهم: صاحبة محل للحلاقة، ومديرة سابقة، ورئيسة سابقة للجمعية المشرفة، ومساعدة اجتماعية، ومؤطرة؛ حيث سيَمثل جميع الأطراف (المعتقلون والمُسرحون) أمام الهيئة القضائية في الجلسة المحددة نهاية الشهر الجاري.
وعلى خلفية التحقيقات المتواصلة في تفاصيل الاستغلال الجنسي الذي طال أطفالاً في وضعية هشاشة داخل المركب الاجتماعي “دار الوفاء” بحي النرجس بفاس، دخلت منظمة “ما تقيش ولدي” على خط القضية، متابعةً الإجراءات المسطرية التي تباشرها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة.
وطالبت المنظمة الحقوقية بضرورة توفير الحماية الشاملة والمواكبة النفسية والاجتماعية والقانونية للأطفال والضحايا المفترضين، مع اتخاذ تدابير صارمة لضمان عدم تعرضهم لأي ضغوطات أو محاولات للتأثير. كما دعت إلى توسيع دائرة الأبحاث القضائية لترتيب المسؤوليات على كل من ثبت تورطه أياً كانت صفته، مشددة على أهمية تكثيف آليات المراقبة والتفتيش داخل مراكز الرعاية الاجتماعية لضمان سلامة الأطفال والنزلاء.