مهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي يفتح ملف التأهيل الهيكلي والحكامة الجهوية

0

تشهد فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي تنظيم محطة فكرية وترافعية مفصلية تسعى إلى إعادة صياغة مشهد الأداء المسرحي بالجهة، تحت الرعاية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وجهة الدار البيضاء – سطات، وتخليداً للذكرى الفضية للخطاب الملكي التاريخي بأجدير الذي شكل محطة فارقة في ترسيخ الهوية الثقافية والتعددية الوطنية.

وفي هذا السياق، ينظم فضاء تافوكت للإبداع بتنسيق مع الفرع الجهوي للفيدرالية المغربية للفرق المسرحية المحترفة بجهة الدار البيضاء – سطات لقاءً فكرياً حول دور الإطارات التمثيلية في تأهيل المسرح بالجهة، وذلك يوم الخميس الأول من أكتوبر المقبل بقاعة نوال المتوكل بمسرح عبد الصمد الكنفاوي ابتداءً من الساعة الرابعة بعد الزوال.

وانعكاساً لثقافة الوفاء للقيمين على الفن المسرحي بالمغرب، سيتخلل اللقاء وقفة عرفان وإجلال لروح الفنان القدير الراحل محمد زيات، استحضاراً لمسيرته الإبداعية والنضالية الحافلة، حيث كان الراحل عضواً قيادياً بارزاً بالمكتب الوطني للفيدرالية المغربية للفرق المسرحية المحترفة ومناضلاً في صفوف النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية وغيرها من الهيئات التنظيمية.

ويأتي هذا اللقاء الفكري في ظرفية يمر فيها المشهد المسرحي الوطني بتحولات تنظيمية متسارعة تفرض الانتقال بآليات التدبير والترافع من الأساليب التقليدية إلى مسارات أكثر نجاعة تقاطعاً مع ورش الجهوية المتقدمة، وجعل المسرح دعامة لبناء صناعة إبداعية واستثمارية مستدامة بالجهة. كما تسعى الأرضية التي أعدها المكتب الجهوي للفيدرالية إلى إعادة تعريف دور الإطارات التمثيلية كجسور مؤسساتية بين الفنانين والقطاعات الوصية والمجالس الترابية، للانتقال من المطالب الفئوية إلى المشاركة الفعالة في رسم السياسات الثقافية وتطوير المهارات وصيانة كرامة الفنان.

ولضمان مقاربة شاملة، يشارك في تأطير هذه الندوة نخبة من الفاعلين والخبراء، حيث يمثل بوسرحان الزيتوني المكتب الوطني للفيدرالية، بينما يمثل حسن لهبابطة فرع الفيدرالية بالجهة، ويسهم إسماعيل بوقاسم عن تنسيقية المسرحيين البيضاويين، فيما يتولى الإعلامي حسن عين الحياة تسيير اللقاء وإعداد ورقته التقديمية.

وتتوزع أعمال اللقاء الفكري عبر محاور أساسية تتناول الرهانات التنظيمية والترافعية لصياغة رؤية استراتيجية متكاملة للنهوض بالممارسة المسرحية، وبحث آفاق الشراكة والتدبير المؤسساتي لبناء تعاون مثمر مع الجهات الوصية والمجالس المنتخبة بهدف إعادة هيكلة الدعم العمومي وتطوير البنيات التحتية، فضلاً عن تدارس سبل تنسيق الجهود وتجاوز الشتات للتأسيس لعمل نقابي وفيدرالي موحد يكرس قواعد الحكامة الجيدة في إدارة شؤون المشهد الثقافي البيضاوي والجهوي.

ويشكل هذا اللقاء خطوة جديدة في مسار الفيدرالية المغربية للفرق المسرحية المحترفة وإشارة انطلاق لنقاش جاد يستند إلى رصيد خطاب أجدير التاريخي، لإعادة المسرح المغربي بكل اتجاهاته وفرقه إلى مكانه المستحق في قلب التنمية الشاملة بالعاصمة الاقتصادية ومختلف حواضر الجهة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.