التحالفات المرتقبة عقب الانتخابات: هل تُحافظ الحكومة على أغلبيتها أم تتوسع؟
تفتح نتائج الاستحقاقات التشريعية لعام 2026 الباب أمام مشاورات سياسية مكثفة بين الفرقاء السياسيّين لبناء أغلبية حكومية مريحة تتجاوز عتبة الـ 198 مقعداً داخل مجلس النواب، وسط تباين واضح في حظوظ خيارات التحالف المطروحة على طاولة المفاوضات.
ويبقى السيناريو الأول والأقرب للتطبيق هو الحفاظ على التحالف الثلاثي المشكل للائتلاف المنقضية ولايته، والذي يجمع حزب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال، ولكن برئاسة قيادية جديدة لـ “البام”، حيث يضمن هذا التكتل أغلبية عديمة التعقيد تزيد عن 228 مقعداً، ويحافظ على الانسجام والاستقرار القائم في تدبير المجالس الترابية والجهوية، فضلاً عن ضمان استمرارية المشاريع الكبرى الممتدة.
في مقابل ذلك، يبرز سيناريو ثانٍ يقوم على توسيع قاعدة التحالف الثلاثي من خلال تطعيمه بأحزاب إضافية كالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أو الحركة الشعبية، وهو خيار يهدف بالأساس إلى توفير أغلبية برلمانية مريحة وتفادي أي ضغوط سياسية قد يمارسها أحد الحلفاء رئيسيين أثناء المفاوضات، بما يضمن سلاسة أسرع في تمرير التشريعات والقوانين المالية تحت قبة البرلمان.
أما السيناريو الثالث، فيتمثل في إمكانية صياغة تحالف بديل يضم حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال إلى جانب أحزاب المعارضة السابقة مع استبعاد حزب التجمع الوطني للأحرار، وهو مسار يظل محفوفاً بالتعقيد بالنظر إلى الحاجة لتجميع كتل حزبية متعددة للوصول إلى النصاب المطلوب، مما قد يرفع كلفة التوافقات ويعقد صياغة البرنامج الحكومي المرتقب.