الصراع في الخليج بين أمريكا وإيران تخضع أسباب بعدم الثقة بين الأطراف المعنية

0

فارس لمغاري

يبدو أن أمريكا تعالج هذا الملف وسط ضوضاء سياسية متعمة بالغموض دون حتى أي ثمار تذكر من شأن الحرب على إيران . ما الرئيس أمريكا اتطلع على مهمة الحوار والتفاوض مع إيران بشأن ملف نووي وكاتب الدولة الأم الأمريكي ماركو روبيو حول إعادة الثقة في الحديد الأمريكي ومن طرف دول الخليج . اما الرئيس دونال ترامب فيحاول إقناع المجتمع الدولي بأهمية وضوح إيران بدون شروط . وتبقى دول الخليج لاكبر في هذا الصراع مع تخوف متنامي لدى هذه الدول لأن مصالح اقتصادها بالدرجة الأولى هي التي تتعرض للخسائر ضرة هذه الحرب دون أن تحقق الولايات المتحدة الأمريكية أي نصر واضح على إيران. حتى اضطرب أمريكا تبدو محتشمة بالمقارنة مع قوة العسكرية لأن أمريكا لا تريد شن حرب شامل على إيران بما فيها البرية.

أولا يبدو أن كونجرس أمريكي ليس متحمسا لشن الحرب من هذا القبيل و دونالد ترامب يضيع مساندا لكونجرس.

ما هي على أن أمريكا لا تقبل الخسائر البشرية وعلى أنها حتمية بكل حرب مهما كانت قوة الجانب المنتصر. و لو نظرنا بعمق على أن الاضطرابات الأمريكية اتضح لنا على أن أمريكا تحاول ضرب البنيات العسكرية فقط وتحافظ على البنيات التحتية والمنشآت البترولية الإيرانية. مما يدل التساؤل هل أمريكا جادة في حربها على إيران و نظامها ؟ مع أنها تريد إبقائها تفزها تحقق لها أهداف استراتيجية واقتصادية تجنيهامن أطراف النزاع منها المصالح الدولية والمنشآت العسكرية التي لم تحقق أي أهداف ملموسة من دول الخليج المعنية. حيث لم تدفع أي اضطرابات إيرانية وهذا يشير التساؤل هل إيران ضرورة أمريكية لتحقيق مصالحها في المنطقة ؟ لا تقضي على إيران بصفة واضحة ولكن تسمح لها للتنفس من حي لاخاه. فدول الخليج واعية بكل ما يدور حولها لذلك لم تلقي أيدي أمن مخاوف متصاعدة للمملكة العربية السعودية تخطط لتجاوز مضيق هرمز بأنبوب يدق مباشرة في ميناء عبر البحر الأحمر وتقريبا الطريق لاجتياز قناة السويس.

من ناحية أخرى أخذت تحالفات جديدة في اتفاقية الدفاع المشترك مع باكستان وتركيا كما أن السعودية ربت مؤخرا على الهجوم صاروخ التي التي تعرضت له من طرف المنشآت العراقية وإيران. فإيران تطمح لحرب رسوم على عبور مضيق هرموز ولذلك مقابل بما تسمّيه بخدمات البحرية والأمنية في المضيق.

في الواقع إيران قد بدأت مفاوضات مع سلطانة عمان في خصوص طرد مئاوات مقابل عبور المضيق وقد تستفيد منها هي وسلطانة عمان.

وإيران تطمع كذلك بالمفاوضات مع باقي دول الخليج بما تسمي حقها حسب القانون الدولي. اما الدول العربية المعنية بالامر مضرة لخوض هذه المفاوضات وخصوصا قطر أمام عدم انفعالية الحليف لحسن الأمور. في حالة ما توصلت أمريكا إلى اتفاق مع إيران فدول الخليج ستجد نفسها مضطرة للدخول في تفاوض مع إيران بخصوص 24 مليار دولار التي دفعت نصفها الولايات المتحدة لايران في بداية اتفاق الأول الذي توصل إليه الطرفان. و الجادر أن هناك300 مليار دولار لإعادة بناء وتحضير إيران مجمدة بأمور أجنبية. وغالبية هذه الأموال في بنوك دول الخليج لا محال ستأثر على القرار الأمريكي بخصوص مستحقات إيران بمدافع هذه الدول.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.