انتخابات 2026: من 1.97 إلى 5.57 في المائة.. تقدم في تمثيلية النساء بالدوائر المحلية مقابل استمرار محدودية الولوج إلى المنافسة وهيمنة الرجال على 94.43 في المائة من المقاعد

0

وجهت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة والمرصد الوطني للحماية من العنف الرقمي تهنئة مشتركة إلى جميع النساء اللواتي حظين بثقة الناخبات والناخبين خلال الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026. وأشادت الهيئتان بالتقدم المسجل في مستوى التمثيلية النسائية داخل مجلس النواب، ولاسيما الارتفاع الملحوظ في عدد النساء اللواتي تمكن من الفوز بمقاعد في الدوائر الانتخابية المحلية، باعتباره مؤشرا إيجابيا يستحق التثمين ضمن مسار تعزيز المشاركة والتمثيلية السياسية للنساء ببلادنا.

وانطلاقا من هذا المعطى، تركز الجمعية والمرصد قراءتهما لنتائج انتخابات 2026 على الدوائر الانتخابية المحلية، باعتبارها مجالا للمنافسة الانتخابية المباشرة بين النساء والرجال على المقاعد نفسها، وباعتبار نتائجها مؤشرا أكثر دلالة على موقع النساء داخل العرض الانتخابي الحزبي، وعلى مستوى ولوجهن إلى مواقع الترشيح التي تتيح إمكانية فعلية للوصول إلى مجلس النواب.

وتسجل الهيئتان بإيجابية ارتفاع عدد النساء الفائزات في الدوائر الانتخابية المحلية من 6 نساء خلال انتخابات 2021 إلى 17 امرأة خلال انتخابات 2026، وهو تطور يعكس تقدما ملموسا مقارنة بالاستحقاق السابق، غير أن أهميته لا تحجب استمرار الاختلال في توزيع فرص الولوج إلى المقاعد المحلية، خاصة في ظل محدودية حضور النساء على رأس اللوائح الانتخابية وفي المواقع التي تمنح فرصا حقيقية للمنافسة والفوز.

وتكشف الأرقام بصورة أوضح حجم هذا التفاوت، إذ انتقلت نسبة النساء الفائزات في الدوائر المحلية من 1,97 في المائة سنة 2021، بواقع 6 مقاعد من أصل 305، إلى 5,57 في المائة سنة 2026، بواقع 17 مقعدا من أصل 305. ورغم هذا الارتفاع، فقد ظل 94,43 في المائة من المقاعد المحلية من نصيب الرجال.

كما لم تتجاوز نسبة اللوائح المحلية التي ترأستها نساء 7,49 في المائة، أي 121 لائحة من أصل 1615، مقابل 92,51 في المائة من اللوائح التي ترأسها رجال، وهي معطيات تؤكد أن التقدم المسجل في النتائج لم يواكبه بعد تحول مماثل في مستوى الولوج إلى قيادة اللوائح وفي شروط المنافسة الانتخابية المحلية.

وتعتبر الجمعية والمرصد أن هذا الاختلال لا يرتبط بنتائج الاقتراع، بل تبدأ مؤشراته منذ مرحلة الترشيح ومنح التزكيات الحزبية، بما يضع الأحزاب السياسية أمام مسؤوليتها في توسيع ولوج النساء إلى رئاسة اللوائح المحلية، وتعزيز حضورهن في الدوائر ذات الحظوظ الانتخابية الحقيقية، وتجاوز المقاربات التي تختزل المشاركة السياسية للنساء في رفع عدد الترشيحات دون النظر إلى مواقعهن داخل اللوائح وفرصهن الفعلية في الفوز.

وتخلص جمعية التحدي للمساواة والمواطنة والمرصد الوطني للحماية من العنف الرقمي إلى أن الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026 حملت مؤشرات تقدم تستحق التنويه، وفي مقدمتها الارتفاع المسجل في عدد النساء الفائزات في الدوائر المحلية، غير أنها كشفت في الوقت نفسه أن هذه الدوائر ما تزال تمثل إحدى أبرز حلقات التحدي في مسار تعزيز التمثيلية السياسية للنساء، بما يجعل الرهان خلال المرحلة المقبلة على توسيع فرص وصول النساء إلى قيادة اللوائح، وتمكينهن من المنافسة في الدوائر ذات الحظوظ الانتخابية الحقيقية، وتعزيز شروط تكافؤ الفرص في الوصول إلى مجلس النواب عبر المنافسة الانتخابية المحلية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.