مول الشكارة.
مول الشكارة صاحب المعلومة والحلول السحرية الذي جاء على صهوة إنجاز المونديال ليحتل موقعا غطى على قادة صوريين أطلق عليهم زعماء من (الكارطون ) حزب ولد وفي فمه ملعقة من ذهب. لينزل لقجع بلا تدرج في التنظيم من الطائرة (بالباراشوت) يجلس على كرسي الزعامة بلا استئذان لكن العملية مخطط لها بعناية.كيف لا وقد حقق مع حزب البام انتصارا متوقعا قبل اجراء الانتخابات، دعوه يعيش نشوة الفوز..! بعدما كان خافت الصوت وغرقت أوصاله في فضائح يعرف الجميع أن اصحابها قابعين في السجن وهي لوحدها جريرة تفرض عليه ابتداء الإعتذار عن هذه الصورة المستفزة والمقززة التي عمقت من نسبة العزوف السياسي بالنظر لمنسقته التي ظهرت في موقف لاتحسد عليه عاجزة عن تقديم رواية تصمد أمام اتهامات بن كيران وشباط من قبله.كان الأولى ان تقدم شكاية في الموضوع للقضاء وهو امر لم تفعله وبالتالي تبقى الاتهامات صامدة الى حين .أمام هذا الترهل والسقوط الوشيك يأتي لقجع مول الشكارة في آخر لحظة ليحقق غايتين الأولى إشارة لمن يعنيهم الأمر بأن حزب البام هو(مولى نوبة) الأمر الثاني استقطاب جماعي للحزب المحظوظ لانه الفائز بهذه الجولة لامحالة وهو ماتم بالفعل .
الصورة داخل البام غير مطمئنة في بنيته التنظيمية التي شبهها أحد الظرفاء (بضامة البخوش) ما إن يظهر إسم في القيادة لفترة وجيزة حتى يختفي. هناك من يسميها دينامية وديمقراطية ونحن نراها بيئة غير مستقرة لايمكن بالمطلق ان تبني مشروعا أصيلا ولاعصريا .الجميع يتفق انه حزب إداري وهو امر لاتخفيه القيادة بل تتبناه في كثير من تصريحاتها المشاريع تأتي خارج مؤسساته التنظيمية التي تبقى في النهاية شكلية لتأثيت المشهد ليس إلا.الصورة داخل الحزب تبدو برأسين متناقضين الأول ثلاثي التنسيق الذي لاوقع له وغير مؤثر والثاني التقنوقراط الذي جاء من الإدارة ليعلم السياسي كيف يضع البرامج ليس بإطلاق الكلام على عواهنه. بل بتملك المعلومة والقدرة على استثمارها بالشكل الجيد وهو امر يحتاج اساسا لكاريزما. لقجع غطت صورته على المنسقة بل انتزع منها المنصة وكرسي الزعامة .
حين تتأمل العشرين التزاما كتعاقد بين المواطنين وحزب الأصالة والمعاصرة تحت شعار «من أجل تغيير المسار».وعلى ضوئه سيحاسب. يرتكز على 20 التزاماً رئيسياً مقسمة على 4 مواثيق اجتماعية واقتصادية، بكلفة إجمالية تُقدر بـ (350 مليارد) على مدى خمس سنوات (2027–2031):
أولاً: ميثاق القدرة الشرائية (150 مليار د)
1. تنظيم مسالك التوزيع والحد من الوساطة: إعادة هيكلة سوق التموين لمنع المضاربة والحد من ارتفاع أسعار المواد الأساسية.
2. مجانية كهرباء الاستهلاك الأدنى: اعتماد المجانية التلقائية لكافة الفواتير الشهرية التي تقل عن 100 د، مقابل تمويل تضامني على الاستهلاك المرتفع.
3. تخفيض الضريبة على الدخل (IR): مراجعة أشطر الضريبة واعتماد 3 أشطر فقط، مع إعفاء الأجور التي تقل عن 15,000 د خام (حوالي 12,500 د صافية) وتخفيض السقف الأقصى إلى 20%.
4. الرفع من الدعم الاجتماعي المباشر: زيادة الحد الأدنى للدعم تدريجياً ليبلغ 1,000 د شهرياً للأسر المستحقة.
5. إقرار حد أدنى للمعاشات: تحديد الحد الأدنى للتقاعد والمعاشات في 3,000 د شهرياً ابتداءً من السنة الثانية من الولاية.
ثانياً: ميثاق إدماج الشباب والتشغيل (50 مليار درهم)
1. خلق مليون منصب شغل صافي: استهداف إحداث مليون فرصة عمل خلال الولاية الحكومية لتقليص البطالة إلى 7% في أفق 2031.
2. إصلاح وملاءمة التكوين: ربط منظومة التعليم العالي والتكوين المهني مباشرة بمتطلبات القطاعات الإنتاجية الواعدة.
3. دعم المقاولين الشباب: إطلاق آليات جديدة للمواكبة والتمويل لتشجيع مبادرات إنشاء المقاولات الناشئة والذاتية.
4. صندوق ضمان السكن للشباب: إحداث صندوق عمومي لضمان كراء السكن المخصص للشباب والمهنيين الجدد لتسهيل حركيتهم.
5. تعزيز الحركية والربط: تحسين شبكة المواصلات والولوج للخدمات الأساسية للشباب في مختلف الجهات.
ثالثاً: ميثاق المواطنة والخدمات العمومية (100 مليار د)
1. تأهيل المستشفيات والمراكز الصحية: تحديث 1,600 مركز صحي و90 مستشفى، مع ضمان تغطية حراسة طبية متخصصة 24/24 في أقسام الولادة.
2. إصلاح وتأهيل المدرسة العمومية: تسريع التعميم الفعلي للتعليم الأولي ابتداءً من سن 4 سنوات وتطوير جودة التعلمات.
3. توفير 500 الف سكن لائق: مواصلة برنامج الدعم المباشر للسكن (300 ألف مستفيد) وإنجاز 100 ألف مسكن بالمراكز القروية المندمجة.
4. المساواة في الولوج الرقمي: تعميم الخدمات الرقمية والتغطية بشبكات الاتصال عالية الصبيب في جميع المناطق.
5. تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية: تسريع إدماج اللغة الأمازيغية في الإدارات العمومية والتعليم والحياة العامة.
رابعاً: ميثاق الأمان والسيادة الاستراتيجية (50 مليار درهم)
1. الأمن الطاقي الاستراتيجي: ضمان مخزون محروقات يغطي 3 أشهر على الأقل، رفع نسبة الطاقات المتجددة إلى 52%.
2. الأمن المائي المستدام: إنشاء 400 منشأة مائية (سدود صغرى وتلية) وإنجاز محطات إضافية لتحلية مياه البحر.
3. الأمن الغذائي والفلاحي: إعادة بناء القطيع الوطني، حماية البذور الوطنية، وتنظيم صادرات المنتجات الفلاحية لمنح الأولوية للسوق الوطنية.
4. العدالة المجالية وتنمية العالم القروي: تقليص الفوارق بين الجهات وفك العزلة عن المناطق الجبلية.
5. الحكامة ومحاربة الفساد: تحديث الإدارة، اعتماد الشفافية التامة، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وانا استمع لفوزي لقجع لابد من الإشارة إلى احترافية الإنجاز والإخراج . وضوح في الطرح يشكل ارضية محفزة للشفافية والنجاعة فحين يذكر الأرقام بالتدقيق فهي تشيرأنه هو من هندس تبويبها وتفرعاتها وبالتالي لا اظن ان بنت الباشا تعرف تفاصيلها وغير قادرة على فهمها مع احترامنا الشديد لها فقد تصاب بالدوخة والدوار وهي تحصي ارقامها وقد تتيه بين دروبها. من معيقات الوفاء بتنفيذ البرامج كذلك أن هندسة الانتخابات لها وقع على التحالف وبالتالي يصعب استدماج برامج مكونات الحكومة في برنامج واحد و بالتالي تضيع فرص الإصلاح. نتساءل مع هذا الوضع المرتبك كيف يمكن انجاز برنامج الحزب الفائز مع وجود تحالف حكومي حتى لا نشهد تنكرا مخلا بأخلاق السياسية في نهاية الولاية كما عايناه في نهاية حكومة أخنوش التي نالت من السخط مالا يقدر ولايوصف . لمعرفة الجواب هناك مؤشرين سيرخيان بظلالهما على فترة شديدة التعقيد الامر الاول تعيين رئيس الحكومة ثم 100يوم من التدبير الحكومي .انذاك ستتضح الصورة الرهان على مول الشكارة لوحده مغامرة محفوفة بالمخاطر والتهديدات .
ذ. إدريس المغلشي .