قدوم عامل الإقليم منير هواري.. دينامية جديدة لخدمة المواطن وتنمية إقليم سيدي بنور: بوحمام نموذجا

0

 

حين يكون رجل السلطة قريبًا من المواطنين، يستمع إلى انشغالاتهم ويتفاعل مع قضاياهم، وفي الوقت نفسه يحرص على احترام القانون والقرارات الجاري بها العمل، فإن ذلك يعكس نموذجًا متوازنًا في ممارسة المسؤولية الترابية.
وفي هذا الإطار، يبرز عمل السيد محمد المصباحي، قائد قيادة بوحمام بإقليم سيدي بنور، من خلال حرصه على خدمة المواطنين والتفاعل مع مختلف القضايا والانشغالات المطروحة داخل منطقة نفوذ القيادة، والعمل على إيجاد الحلول الممكنة لها في إطار احترام القانون والاختصاصات.

تعبئة الشركاء والمحسنين لإخراج المشاريع إلى الوجود

ومن الجوانب التي تستحق الإشارة في هذا السياق، الجهود المبذولة في التواصل مع مختلف الشركاء والمحسنين والفاعلين، وتعبئة الإمكانات المتاحة من أجل إخراج عدد من المبادرات والمشاريع إلى حيز الوجود في فترة زمنية قصيرة.
فالعمل الترابي لا يقتصر على تدبير الملفات الإدارية اليومية، وإنما يتطلب كذلك القدرة على التنسيق والتواصل وفتح قنوات التعاون مع مختلف المتدخلين، من أجل تحويل الحاجيات والانتظارات المحلية إلى مشاريع ملموسة يستفيد منها المواطنون.
وقد ساهم هذا النهج في الدفع بعدد من المبادرات إلى الأمام، من خلال البحث عن شركاء ومحسنين والمساهمة في تنسيق الجهود، مع مواكبة المشاريع والتعاون مع مختلف الجهات المعنية.

مشروع إعادة تشجير غابة بوحمام

ومن أبرز المبادرات التي تستحق التنويه إخراج مشروع إعادة تشجير غابة بوحمام إلى حيز الوجود و ذلك بإعادة تشجير 67 ھكتار في انتظار قطع و اجتثات باقي المساحة من طرف الشركة التي تتكلف بإنجاز المشروع .و قد تم تحقيق ھذا الھدف بعد عمل جاد ومكثف مع مختلف الشركاء، وبرعاية و توجيهات قيمة من طرف السيد العامل منير مھراوي.
ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة لما تمثله الغابة من قيمة بيئية وطبيعية، إذ يهدف إلى الحفاظ على الموروث الغابوي وتعزيز الغطاء النباتي والعناية بالمجال الطبيعي، بما يضمن استمرارية هذا الرصيد لفائدة الأجيال الحالية والقادمة.
كما يعكس هذا المشروع أهمية العمل التشاركي في إنجاز المشاريع ذات البعد البيئي، حيث تتطلب حماية المجال الغابوي تضافر جهود مختلف المؤسسات والشركاء والفاعلين.

إعادة فتح دار الشباب بالعطاطرة

وفي المجال الاجتماعي والشبابي، يبرز كذلك العمل على إعادة فتح دار الشباب بالعطاطرة، لتستعيد هذه المؤسسة دورها كفضاء مفتوح أمام الشباب، ومتنفس اجتماعي وثقافي ورياضي لأبناء المنطقة.
وتكتسي هذه المبادرة أهمية بالنسبة إلى شباب العطاطرة، بالنظر إلى الدور الذي يمكن أن تضطلع به دار الشباب في احتضان الأنشطة الثقافية والرياضية والاجتماعية، وتنمية المواهب والطاقات، وتشجيع الشباب على المشاركة والإبداع واستثمار أوقات الفراغ في أنشطة هادفة.

إعادة تهيئة المركز الصحي بالعطاطرة.. صحة المواطن وكرامته

ومن بين المشاريع ذات البعد الاجتماعي والإنساني المباشر، إعادة تهيئة المركز الصحي بالعطاطرة، الذي ظل مغلقاً لأكثر من أربع سنوات، الأمر الذي اضطر موظفي الصحة إلى استغلال مقر جمعية مربي الأبقار بالعطاطرة لتقديم الخدمات الصحية.
وقد تم العمل على إصلاح وتهيئة المركز وإعادته إلى الخدمة، من أجل أن يستعيد دوره الطبيعي كمرفق صحي يخدم ساكنة المنطقة ويقرب الخدمات الصحية منها.
وتتجاوز أهمية هذا المشروع الجانب الصحي إلى جانب آخر لا يقل أهمية، يتمثل في صون كرامة الساكنة وتمكين المواطنين من الاستفادة من الخدمات الصحية في ظروف لائقة ومحترمة، بدل الاضطرار إلى الاستفادة منها في فضاء غير مخصص أصلاً لهذه الغاية.
إن إعادة فتح المركز الصحي تمثل، بهذا المعنى، استجابة لحاجة أساسية من حاجيات المواطنين، وتجسيداً لفكرة أن المرفق العمومي وجد أساساً لخدمة الإنسان وتيسير حصوله على الخدمات الضرورية.

الاهتمام بالبنية التحتية وتعبيد طرق مركز العطاطرة

كما شمل الاهتمام السهر على تعبيد طرق مركز العطاطرة و خصوصا المؤدية للجماعة بمسافة كيلومتر واحد و عرض 5 امتار .بما يساهم في تحسين البنية التحتية، وتسهيل حركة المواطنين، والرفع من جودة المجال، وتحسين ظروف التنقل.
ويشكل تأهيل الطرق داخل المركز عنصرًا مهمًا في الارتقاء بالمشهد العام وتحسين جاذبية المنطقة، فضلًا عن دوره في دعم التنمية المحلية وتحسين الولوج إلى مختلف المرافق والخدمات.
وتأتي هذه المبادرات في سياق الاهتمام بالارتقاء بجماعة العطاطرة وتحسين ظروف عيش الساكنة، من خلال مشاريع تمس البيئة والشباب والبنية التحتية، وهي مجالات لها ارتباط مباشر بالحياة اليومية للمواطنين.
ينضاف الى كل ما سبق تدخلات ميدانية و خصوصا لحظة الطواريء كالفيضانات التي عرفتها منطقة دكالة و خاصة على مستوى ضاية ورار و التي تمت صيانتها ببناء حاجز ترابي لمنع المياه من الطفو فوق الطريق الوطنية رقم 11.
كل ھذه الإنجازات و المشاريع ما كان لھا أن تخرج لحيز الوجود إلا بالإشراف المباشر و الفعلي للسيد عامل الإقليم بتعليماته القيمة و المفيدة و مواكبة أطوار إنجازها.
منذ قدوم السيد منير هواري، عامل إقليم سيدي بنور، برز اهتمام متزايد بعدد من الأوراش والمشاريع التي تهم الحياة اليومية للمواطنين، مع التأكيد على أهمية التتبع والمواكبة والتنسيق بين مختلف المتدخلين.
وقد شكلت توجيهاته ومواكبته لهذه المشاريع عاملًا أساسيًا في الدفع بها نحو التنفيذ، إلى جانب العمل الميداني للسلطات المحلية والجهات والشركاء المعنيين.

بين خدمة المواطن واحترام القانون

إن ما يميز هذا العمل هو محاولة تحقيق توازن بين خدمة المواطن واحترام القانون؛ فالمواطن يحتاج إلى إدارة تستمع إليه وتتفاعل مع انشغالاته وتساعده في حدود ما يسمح به القانون، وفي المقابل يبقى احترام القوانين والقرارات أساسًا لضمان المساواة والإنصاف وحسن تدبير الشأن المحلي.
فخدمة المواطن لا تعني التساهل مع القانون، كما أن تطبيق القانون لا ينبغي أن يعني إغلاق أبواب التواصل مع المواطنين.
وبين هذين البعدين تتجلى قيمة المسؤولية الحقيقية لرجل السلطة، حين يجعل من القانون إطارًا للعدل والإنصاف، ومن خدمة المواطن هدفًا أساسيًا، ومن التواصل والشراكة وسيلة لتحقيق نتائج ملموسة
إن علاقة المواطن بالإدارة أصبحت من المؤشرات المهمة على جودة المرفق العمومي ونجاعة العمل الترابي. وكلما كانت الإدارة قريبة من المواطن، حاضرة في الميدان، منصتة إلى انشغالاته، ومنفتحة على مختلف الشركاء، مع الالتزام بالقانون، أمكن تعزيز الثقة المتبادلة بين الإدارة والساكنة.
وفي هذا الإطار، فإن الجهود المبذولة في قيادة بوحمام من أجل تعبئة المحسنين والشركاء، والتنسيق مع مختلف المتدخلين، والمساهمة في إخراج مشاريع بيئية واجتماعية وبنيات تحتية إلى حيز الوجود في وقت وجيز، تبرز أهمية المبادرة والتواصل والعمل الميداني في خدمة المنطقة.
وهو توجه ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى جعل الإدارة في خدمة المواطن، وتعزيز القرب والحكامة الجيدة، والعمل من أجل تحسين ظروف عيش المغاربة والارتقاء بجودة الخدمات العمومية والتي يحث فيھا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده في كل خطاباته و في كل المناسبات.
وفي النهاية، تبقى المسؤولية الترابية الناجحة قائمة على معادلة متوازنة: القانون إطار للعدل والإنصاف، وخدمة المواطن غاية أساسية، والعمل الميداني والشراكة والتواصل وسائل لتحقيق التنمية وبناء الثقة بين الإدارة والساكنة.
ومن هذا المنطلق، فإن المبادرات التي عرفتها منطقة بوحمام، من إعادة تشجير الغابة، وإعادة فتح دار الشباب بالعطاطرة، والاهتمام بتعبيد طرق المركز، وتعبئة المحسنين والشركاء لإنجاز عدد من المشاريع، تشكل نماذج للعمل الذي يجعل من خدمة المنطقة والساكنة محورًا أساسيًا للمسؤولية الترابية.

المصطفى متوكل
كاتب وإعلامي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.