“المنافسة الشريفة وقلق العزوف”.. حزب الحركة الشعبية يقرأ نتائج الانتخابات
أشاد حزب الحركة الشعبية بالنتائج التي أسفرت عنها الانتخابات التشريعية لـ 23 شتنبر، مؤكداً أنها مكنته من “تحصين مكانته في الخريطة المؤسساتية” عقب تعزيز حصيلته البرلمانية بثلاثة مقاعد إضافية مقارنة بالولاية السابقة، معلناً في الوقت ذاته دعمه الصريح لوكيل لائحته بدائرة الداخلة، الحاج سيدي صلوح الجماني، لسلوك المساطر القانونية والدستورية للطعن في نتائج الاقتراع.
وأوضح المكتب السياسي للحزب، في بلاغ صادر عقب اجتماعه العادي، أن النتائج المسجلة تعكس تقدماً “نوعياً وملموساً” في عدد من الحواضر الكبرى والمجالات الترابية الجديدة، مقابل تراجع حضوره البرلماني في بعض معاقله التقليدية، وعدم التوفيق في دوائر أخرى بفارق يسير من الأصوات. واعتبر البلاغ أن هذه المحصلة، ورغم كونها لم تستجب لكامل “سقف الطموح المشروع”، تحققَت في سياق انتخابي معقد، ومُستندة إلى “أصوات صافية تعكس التجذر المجتمعي للفكر الحركي”.
وفي سياق متصل، أعلن الحزب تضامنه المطلق مع وكيل لائحته بالداخلة، الحاج سيدي صلوح الجماني، بناءً على تقارير محلية أفادت بوقوع خروقات تمس بنزاهة العملية الانتخابية بالدائرة. وأكدت القيادة الحركية مساندتها الكاملة للجماني في اللجوء إلى المساطر الدستورية والقضائية أمام الجهات المختصة للطعن في النتائج، مشددة على أن هذا القرار يترجم إيمان الحزب بدولة المؤسسات وسيادة القانون.
كما سجل البيان وقوع بعض التجاوزات الفردية التي وصفها بـ “الاستثناءات الشاردة عن الخيار الديمقراطي” في دوائر محدودة، مؤكداً أن هذه الوقائع التي رصدتها التقارير الإعلامية والمحلية لا تؤثر في عمقها على الصورة العامة للاستحقاق الانتخابي.
وعلى صعيد القراءة السياسية الكلية، أبدى الحزب قلقه حيال المؤشرات الرقمية للاقتراع؛ مشيراً إلى أن نسبة المشاركة التي لم تتجاوز 38%، وتجاوز الملغى منها مليون صوت، إلى جانب عزوف أزيد من تسعة ملايين ناخب، تُعد معطيات حرجَة “تسائل جسر الثقة بين المواطن والمؤسسات التمثيلية”.
وختم حزب الحركة الشعبية بلاغه بتقديم التهنئة لحزب الأصالة والمعاصرة عقب تصدره نتائج الانتخابات، متمنياً له التوفيق في نهوضه بالمسؤولية الدستورية ورفع رهانات المرحلة السياسية القادمة.