توافق على الأولويات الاجتماعية ودعم للقيادة النسائية.. تفاصيل اليوم الثاني من مشاورات تشكيل الحكومة
واصلت رئيسة الحكومة المكلفة، فاطمة الزهراء المنصوري، أمس الخميس بالرباط، جولتها المشاوراتية لتشكيل الحكومة الجديدة في يومها الثاني، بحضور القياديين بحزب الأصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي، وفوزي لقجع، وأحمد خشيشن؛ حيث التقت بقيادة حزب الاتحاد الدستوري ثم قيادة حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية لمناقشة أولويات المرحلة ورسم ملامح البرنامج الحكومي المقبل.
وفي هذا السياق، أكد الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، محمد جودار—الذي كان مصحوباً بكل من الشاوي بلعسال والحسن عبيابة—أن اللقاء شكل فرصة لتناول ملفات حيوية تمس الحياة اليومية للمواطنين، وفي مقدمتها قطاعات التشغيل والتعليم والصحة، فضلاً عن تعزيز القدرة الشرائية.
وأوضح جودار أن المملكة أمام فرصة سانحة للتنمية والازدهار خلال السنوات الخمس المقبلة، عبر التوفيق بين النهوض بالأوراش الاجتماعية الكبرى وإنجاح الاستحقاقات ذات الأبعاد الدولية، كالتنظيم المشترك لكأس العالم 2030 وتحديث البنيات التحتية للسكك الحديدية والمطارات. وأضاف أن هذه الأولويات تأتي انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية لضمان تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية بمختلف جهات المملكة.
من جانبه، أعلن الأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، عبد الصمد عرشان—الذي حضر اللقاء إلى جانب محمود عرشان وفتيحة الحجوجي—عن استعداد حزبه الكامل لتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة لإنجاح هذه التجربة الحكومية المرتقبة، معتبراً أن توفيق الحكومة في مهامها يُعد نجاحاً للوطن والمواطنين قاطبة. وشدد عرشان على أهمية تضمين البرنامج الحكومي المقبل إجابات حاسمة للرهانات والتحديات الاجتماعية الراهنة، مع التركيز على دعم القدرة الشرائية وترسيخ المكتسبات المحققة، مشيراً إلى أن رئيسة الحكومة أبدت تفاعلاً مع ملاحظات الحزب ومقترحاته.
وعلى صعيد متصل، قدم الأمينان العامان تهانيهما الخالصة لفاطمة الزهراء المنصوري بمناسبة نيلها الثقة المولوية وتعيينها على رأس الحكومة، معتبرَيْن أن هذا التكليف السامي يمثل حدثاً بارزاً ومحطة تاريخية تعكس المكانة المرموقة والعناية الخاصة التي تحظى بها المرأة المغربية داخل المجتمع.