قبل تقديم هاتف ذكي لِطفلك في سن الـ 12.. مخاطر صحية ونفسية كشفتها أحدث الأبحاث

0

ربطت دراسة حديثة نشرتها دورية “JAMA Network Open”، ونقل نتائجها موقع “ميديكال إكسبرس”، بين امتلاك الأطفال لهاتف ذكي شخصي في سن الثانية عشرة وزيادة خطر ظهور أعراض اضطرابات الأكل لديهم خلال مرحلة المراهقة. وشملت هذه الأعراض نوبات الإفراط في تناول الطعام، والمخاوف من زيادة الوزن، وربط قيمة الذات بوزن الجسم، بالإضافة إلى الممارسات غير الصحية لمنع زيادة الوزن.

وتأتي هذه النتائج لتسلط الضوء على المخاوف المتزايدة بشأن الصحة النفسية وصورة الجسد لدى النشء، في ظل بيانات تشير إلى أن نحو 70% من الأطفال في سن الثانية عشرة يمتلكون هواتف ذكية خاصة، مما يتيح لهم وصولاً غير محدد وعلى مدار الساعة لمحتوى رقمي تعززه الخوارزميات بمقارنات مستمرة حول المظهر، وتدفعهم نحو مقارنة أنفسهم بالأقارب والأقران في مرحلة عمرية حساسة تشهد تغيرات جسدية ونفسية جذرية.

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 8,957 مراهقاً ضمن دراسة “التطور المعرفي لدماغ المراهقين” (ABCD) في الولايات المتحدة، حيث تمت متابعة المشاركين عبر مقابلات تقييمية في سن الثانية عشرة ثم في سن الرابعة عشرة.

وأظهرت نتائج البحث أن الأطفال الذين امتلكوا هاتفا ذكياً في سن الـ 12 كانوا أكثر عرضة بنسبة 36% للإبلاغ عن أعراض اضطرابات الأكل مقارنة بأقرانهم. كما بلغت نسبة من أبلغوا عن عرض واحد على الأقل من هذه الاضطرابات عند بلوغهم الـ 14 نحو ربع المشاركين (1 من كل 4 مراهقين).

وعلى مستوى التفاصيل، سجل الأطفال في سن الـ 12 ممن يمتلكون هواتف ذكية ارتفاعاً بنسبة 61% في نوبات الشراهة، مع تضاعف احتمالية ربطهم لقيمة ذاتهم بوزنهم مقارنة بمن لا يملكون أجهزة خاصة. وعند متابعتهم في سن الـ 14، ارتفعت مخاطر التعرض لنوبات الشراهة إلى 67%، إلى جانب زيادة بنسبة 50% في اللجوء لسلوكيات تعويضية غير صحية كالصيام المفرط أو التقيؤ، مع تسجيل معدلات قلق أعلى بشأن الوزن لدى الفتيات مقارنة بالفتيان.

وأشار الباحثون أيضاً إلى وجود فجوة ملحوظة بين تقديرات الآباء وأعراض الأبناء؛ إذ يميل أولياء الأمور غالباً إلى تقليل تقدير مظاهر القلق والانعزال العاطفي لدى أبنائهم. وبناءً على ذلك، أوصت الدراسة بضرورة تأخير سن حصول الأطفال على أول هاتف ذكي، وتأطير استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، مع الاستعانة بأدوات تنظيمية مثل “خطة الإعلام العائلي” الصادرة عن الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال لبناء بيئة رقمية صحية داخل المنازل.

ــ وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.