انطلاقة واعدة لموسم القنص بالمغرب وسط تعبئة ميدانية ومؤشرات إيجابية
أفادت الوكالة الوطنية للمياه والغابات بأن انطلاقة موسم القنص الجديد (2026-2027) مرت في ظروف جيدة، اتسمت بتعبئة ميدانية مكثفة وتنسيق وثيق بين مختلف المصالح والشركاء لتعزيز آليات التأطير والمراقبة والتحسيس بمختلف مناطق المملكة، مشيرة إلى أن المراسم الرسمية للافتتاح احتضنتها جهة مراكش-آسفي.
وسجل اليوم الأول من الموسم مؤشرات إيجابية على صعيد الوفرة، حيث بلغ المعدل الوطني لحجل الصيد 1.91 حجلة لكل قناص، متجاوزاً رقم الموسم الماضي (1.39 حجلة). وتصدرت جهة مراكش-آسفي القائمة بمعدل 2.41 حجلة لكل قناص، بينما سجلت جهة كلميم-واد نون أدنى معدل بواقع 0.94 حجلة.
وأكدت الوكالة أن هذه النتائج تعكس نجاعة الجهود المتركزة على التدبير المستدام وحماية الثروة الوحشية، لا سيما في ظل تحديات الإجهاد المائي والظروف المناخية الصعبة التي شهدتها الأنظمة البيئية الوطنية مؤخراً.
ولضمان السير السليم للموسم، عبأت الوكالة منظومة مراقبة متكاملة تضم وحدات متخصصة ودوريات ميدانية لمهندسيها وتقنييها، بالتنسيق مع الحراس المتطوعين للجامعة الملكية المغربية للقنص وجمعيات القنص والسلطات الأمنية.
أسفرت عمليات التتبع خلال اليوم الأول عن تحرير 9 محاضر مخالفات في جهات متفرقة (أبرزها سوس-ماسة، ومراكش-آسفي، وطنجة-تطوان-الحسيمة، والرباط-سلا-القنيطرة)، وتنوعت التجاوزات بين القنص الليلي، واستعمال وسائل محظورة، والصيد بدون رخصة أو داخل محميات ومناطق ممنوعة دون إذن.
وفيما يتعلق بجانب السلامة، سجلت الوكالة عدم وقوع أي حوادث خطيرة، واقتصر الأمر على حادثين عرضيين أسفرا عن إصابات طفيفة لثلاثة قناصة نتيجة خطأ في التعامل مع السلاح أو إصابة بشظايا إطلاق نار من رفيق.
وجدّدت الوكالة دعوة كافة الممارسين إلى توخي الحذر والالتزام الصارم بقواعد السلامة وأحكام القانون، مشددة على أن النهوض بقنص مسؤول، أخلاقي، ومستدام هو مسؤولية مشتركة بين جميع الفاعلين لضمان التوازن البيئي وتنمية المجالات الترابية بما ينعكس إيجابياً على الساكنة المحلية.