بنعبد الله يؤكد وجود “تطابق عميق” مع المنصوري ويحدد شروط المشاركة في الحكومة

0

فوضت اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، بالإجماع، المكتب السياسي للحزب لتدبير المرحلة المقبلة المتعلقة بالمشاورات الجارية لتشكيل الحكومة، مع تحديد موقع الحزب السياسي بناءً على ما سيسفر عنه التفاوض.

وجاء هذا القرار خلال الدورة الاستثنائية التي عقدتها اللجنة المركزية بمقر الحزب، عقب تداول ونقاش بين أعضائها، وفي أعقاب ملتمس رسمي تقدم به الأمين العام للحزب، محمد نبيل بنعبد الله، بشأن منح المكتب السياسي صلاحية إدارة هذا الاستحقاق السياسي.

وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، كشف الأمين العام، محمد نبيل بنعبد الله، أن المشاورات الأولوية التي أُجريت مع رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، أظهرت “تجاوباً كبيراً وتطابقاً عميقاً” مع عدد من التصورات والرؤى التي يدافع عنها الحزب، مبرزاً أن هذه المحادثات عكست إرادة مشتركة لبناء توجه إصلاحي جديد يستجيب للتحديات الراهنة.

وشدد بنعبد الله على أن قرار تموقع الحزب يظل مرهوناً بوجود التزامات صريحة وضمانات حقيقية تتعلق بالتحديات الكبرى التي تواجه البلاد، موضحاً أن الحاجة ماسة اليوم إلى برلمان وحكومة في مستوى المرحلة وتطلعاتها، وإلى طبقة سياسية تستوعب إشارات الانتخابات التشريعية وتنصت لانتظارات المجتمع من خلال فتح آفاق أمل جديدة عبر منجزات ملموسة.

كما استحضر الأمين العام، في معرض كلمته، أولوية الملفات الاقتصادية والاجتماعية، لا سيما التكفل بقضايا الشباب وإيجاد حلول لمعضلة الشغل، إلى جانب مواجهة التضخم والحد من موجة غلاء الأسعار.

وأكدت اللجنة المركزية أن مشاركة حزب التقدم والاشتراكية في الحكومة المرتقبة تظل مشروطة بتوفر ظروف سياسية وبرنامجية واضحة، تمكن الحزب من الإسهام الفعلي والناجع في تدبير المرحلة القادمة وتنفيذ أولوياته الوطنية، وخاصة في مجالات النهوض بالقطاعات الاجتماعية والاقتصادية وتوطيد الخيار الديمقراطي والمؤسساتي.

وتأتي هذه التحركات في سياق الجولات التشاورية التي تعقدها رئيسة الحكومة المعينة مع مختلف القوى الوطنية لحسم التشكيلة الحكومية وتأمين أغلبية برلمانية متماسكة، حيث يضع الحزب في صدارة أولوياته لحاق القدرة الشرائية للطبقات الوسطى والهشة بإجراءات حماية مباشرة، إلى جانب ضمان حكامة التسيير الحكومي والالتزام بالخيار الديمقراطي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.