تفويض رسمي وشرط التعاقد.. كواليس قرار الاتحاد الاشتراكي دخول حكومة المنصوري
في خطوة تمهد لانضمامه إلى الأغلبية الحكومية المرتقبة، قرر المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، خلال اجتماعه المنعقد يوم السبت 10 أكتوبر بالرباط، قبول عرض المشاركة في تشكيل الحكومة التي ترأسها فاطمة الزهراء المنصوري، متصدرة الانتخابات التشريعية لـ 23 شتنبر الماضي.
وأوضح المجلس، في بلاغ صادر عن لقائه، أن هذا القرار جاء استجابة لعرض رئيسة الحكومة المكلفة، واستناداً إلى وجود “تقاطعات جدية في القيم والاختيارات” بين البرنامج الانتخابي للحزب وحزب الأصالة والمعاصرة وباقي مكونات الأغلبية المحتملة. وفي هذا الصدد، فوّض المجلس الوطني الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، بصلاحية التفاوض الشامل حول هندسة الحكومة، وشروط المشاركة، والبرنامج الحكومي، وتوزيع الحقائب الوزارية وفق معايير الكفاءة والنزاهة، مع التأكيد على أن هذا التفويض لا يعني التوصل إلى اتفاق نهائي بعد.
وربط الحزب مشاركته بضرورة إرساء تعاقد سياسي وبرنامجي واضح يضمن الانسجام التام بين البرنامج الحكومي وآليات التنفيذ والتقييم، مع إعطاء الأولوية للعدالة الاجتماعية والمجالية، وتعزيز المؤسسات، وترجمة الوعود الانتخابية إلى التزامات فعلية.
على الصعيد المؤسساتي، ثمّن الاتحاد الاشتراكي تعيين الملك محمد السادس لرئيسة الحكومة من الحزب المتصدر تطبيقاً للفصل 47 من الدستور، معتبراً الخطاب الملكي الافتتاحي للولاية التشريعية خارطة طريق واضحة تجمع بين النمو الاقتصادي، والعدالة الاجتماعية، وتمكين الشباب، وتسريع تنزيل الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري.
أما بخصوص الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، فقد أشاد المجلس بنضال مرشحي الحزب، مسجلاً في نفس الوقت وجود اختلالات شابت العملية الانتخابية ومؤكداً التمسك باللجوء إلى القضاء الدستوري عبر تقديم الطعون المدعومة بالأدلة وفي الآجال القانونية.
وختم الحزب بالتأكيد على تعبئة فريقيه البرلمانيين لتكثيف المبادرات التشريعية والرقابية، مشدداً على مواصلة الدفاع عن هويته الاشتراكية والتقدمية من أي موقع كان.