نقابة تدق ناقوس الخطر حول اختلالات النقل المدرسي بالعالم القروي وتطالب بوكالة وطنية تدبر القطاع

0

سلّطت الجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي) الضوء على احتجاجات ساكنة العالم القروي بمجموعة من الأقاليم، جراء التعثرات والتجاوزات التي شابت إدارة ملف النقل المدرسي، وما يستتبع ذلك من معاناة يومية يعيشها التلاميذ وعائلاتهم بالوسط القروي والمناطق النائية.

وأوضحت النقابة، في بلاغ لها، أن الوضعية الراهنة لهذا المرفق الاجتماعي الحيوي تكشف عن خلل عميق يمس مجالات الحكامة والإدارة والرقابة والربط بالمساءلة، إلى جانب التساؤل حول مدى الالتزام بتقديم خدمات نقل تضمن الاستمرارية والجودة وشروط السلامة.

وبحسب البلاغ، فقد شكّكت النقابة في نجاعة النموذج الحالي الذي يُسند إدارة أسطول النقل المدرسي لجمعيات تحصل على الدعم العمومي، مشددة على ضرورة إخضاع هذه الأخيرة لإشراف وصارم ورقابة دورية، للتأكد من الملاءمة مع دفاتر التحملات والتعهدات التعاقدية. كما دعت إلى اشتراط تقديم الدعم بمستوى جودة الخدمات والشفافية التسييرية، مع مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة عند تسجيل أي تجاوز أو سوء تسيير، صوناً للمال العام وحفظاً لحقوق المستفيدين والأطقم العاملة.

وفي السياق ذاته، نبهت الجامعة إلى أن تداعيات هذه الاختلالات تتعدى التلميذات والتلاميذ لتلقي بظلالها على الأسر التي تُرهَق بأعباء مالية إضافية، ناهيك عن وضعية السائقين الذين يواجهون ظروفاً مهنية واجتماعية هشة تؤثر سلباً على استقرارهم وكرامتهم وحقوق عائلاتهم.

وانتقد البلاغ غياب الربط الفعلي بين الاستفادة من الأموال العمومية والانضباط لمعايير الجودة والشفافية والاستمرارية، لافتاً إلى قصور التدابير الراهنة في توفير الحماية اللازمة لحقوق المتعلمين وأسرهم وضمان سلامتهم.

وحذرت النقابة التعليمية من أن تكريس التفاوتات الطبقية والمجالية في الاستفادة من النقل المدرسي يقوض مبدأ تكافؤ الفرص ويفاقم معدلات الهدر المدرسي. وبناءً عليه، حثت على القطع مع النموذج الحالي عبر تأسيس وكالة عمومية وطنية للنقل المدرسي تقع تحت ملكية وإشراف الدولة.

وأكدت الجامعة أن مجانية النقل المدرسي لأبناء المناطق القروية والهامشية تعتبر خدمة عمومية أصيلة وواجباً على عاتق الدولة لضمان الحق في التعليم والمساواة ومحاربة الانقطاع عن الدراسة. وخلصت إلى التذكير بأهمية ألا يشكل البُعد الجغرافي أو الهشاشة الاقتصادية مانعاً يحرم التلاميذ من مقاعد الدراسة، مما يستوجب تدخلات إجرائية عاجلة لاستدراك الوضع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.