مذكرة حقوقية تدعو حكومة المنصوري المرتقبة إلى إصلاحات هيكلية

0

قدمت جمعية الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان لرئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري مذكرة بخصوص تعزيز حقوق الإنسان في البرنامج الحكومي المقبل، وشددت على ضرورة القطع مع إخفاقات الولاية الحكومية الماضية عبر التحول من منطق تراكم القوانين والميزانيات إلى قياس الأثر المباشر للسياسات على حياة المواطنين.

ولخصت الجمعية الاختلالات القائمة في خمس فجوات رئيسية تشمل البطء في تفعيل البرامج وتجهيز المرافق، ومحدودية الاستفادة الفعلية رغم التسجيل الإداري، وغياب التوزيع العادل للموارد البشرية واللوجستية رغم رفع الاعتمادات المالية، إضافة إلى عدم تكافؤ الفرص بين الفئات والمناطق الهشة وتشتت الرؤية بين القطاعات مع نقص المعطيات الدقيقة لقياس النتائج.

كما دعت الجمعية إلى اعتماد مؤشرات جودة حقيقية في إدارة الملفات الاجتماعية بدل الاقتصار على المقاربة الكمية، وذلك عبر ضمان استمرارية الدعم والتغطية الصحية وسد خصاص الأطر والمعدات في المناطق النائية، إلى جانب القضاء على الاكتظاظ الدراسي وتوفير بيئة عمل لائقة تتسم بالاستقرار والحماية الاجتماعية، مع فرض تقييم حقوقي مسبق وبعدي للقرارات والميزانيات لضمان مبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص.

واختتمت الجمعية مقترحاتها بالدعوة إلى تسريع إصلاح المنظومة القانونية والمؤسساتية من خلال تفعيل الهيئات الدستورية المعطلة وإحياء أدوارها، ومراجعة القوانين المنظمة للجمعيات والتجمعات والصحافة لإلغاء عقوبات السجن وتكريس نظام التصريح، فضلاً عن الإسراع بتنزيل مدونة أسرة منصفة وملاءمة القانون الجنائي مع المواثيق الدولية وتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، مع حماية الفئات الهشة كالأطفال والمسنين وذوي الإعاقة، والاهتمام بالعدالة المناخية والحقوق الرقمية ومحاربة الفساد والرشوة باعتبارها مساساً مباشراً بدولة الحق والقانون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.