خريبكة: مسرحية “السكويلا” لسكومة تتألق بمهرجان الرواد
احتضن مسرح الخزانة الوسائطية التابعة للمجمع الشريف للفوسفاط بخريبكة، اليوم السبت 17اكتوبر 2026، عرضًا مسرحيًا للأطفال بعنوان «السكويلا»، من تقديم فرقة فضاء سكومة لمحترفي التنشيط.
ويأتي هذا العرض الشيق، الذي مزج بين متعة الفرجة وسحر الأغاني ودهشة الألعاب السحرية، ليمنح الناشئة لحظات من البهجة والتفاعل، ضمن فعاليات الدورة الحادية عشرة لمهرجان الرواد الدولي للمسرح بخريبكة، في مبادرة تروم تقريب الفن المسرحي من الأطفال، وفتح آفاقهم على عوالم الإبداع والخيال.
وقدمت الفرقة، بقيادة عراب الطفولة، الفنان هشام سكومة، مجموعة من اللوحات والمشاهد المسرحية التي اعتمدت على التشخيص والحركة والفكاهة، وسط تفاعل الأطفال مع مختلف فقرات العرض، حيث حرص الممثلون على إشراك الجمهور الصغير في أجواء المسرحية، من خلال مواقف ترفيهية ساهمت في الحفاظ على انتباهه ومتابعته لأحداثها.
وشكلت «السكويلا» مساحة فنية تجمع بين متعة الترفيه وعمق الرسائل التربوية والتوعوية، من خلال فرجة مسرحية موجهة للأطفال، تسعى إلى تنمية حسهم الإبداعي وتعزيز وعيهم بأسلوب يجمع بين التشويق والتعلم.
وركزت المسرحية على موضوع المدرسة، من خلال التطرق إلى عدد من القيم المرتبطة بالحياة المدرسية، وفي مقدمتها أهمية التعلم والانضباط والاجتهاد واحترام الآخرين. كما أتاحت المعالجة الفنية للموضوع تقديم هذه القيم في قالب ترفيهي، يستحضر علاقة الطفل بالمدرسة ومحيطه التربوي.
وتبرز أهمية هذا النوع من العروض في الجمع بين الفرجة والتربية، بالنظر إلى دور المسرح في تنمية الخيال لدى الأطفال، وتعزيز قدرتهم على التواصل والتفاعل، إلى جانب تعريفهم بأشكال التعبير الفني.
كما شكلت المسرحية، التي أبدع موسيقاها الفنان عبد الرحيم بهيجة، وسيلة لتناول مواضيع تربوية واجتماعية بلغة قريبة من الطفل، بما يساعد على جعل المضامين المقدمة أكثر ارتباطًا بتجاربه اليومية.
ويأتي عرض «سكويلا» ضمن الأنشطة الفنية الموجهة للأطفال، التي تتيح لهم فرصة اكتشاف المسرح والاستفادة من مضامينه التربوية. كما يعكس تنظيم مثل هذه العروض بالخزانة الوسائطية الجميلة، أهمية الفضاءات الثقافية في احتضان المبادرات الموجهة للطفولة، وتنويع العرض الثقافي عبر أنشطة تجمع بين الترفيه والتوعية والتربية الفنية.
واختُتم العرض المسرحي في أجواء مفعمة بالفرح والتفاعل، حيث نجحت فقراته في رسم البسمة على وجوه الأطفال وإدخال البهجة إلى قلوبهم وقلوب أمهاتهم وآبائهم، الذين تابعوا أطوار المسرحية في أجواء عائلية مميزة، أكدت أهمية العروض المسرحية في توفير الفرجة الهادفة وتعزيز ارتباط الأطفال بالمسرح.