حكومة جديدة بقيادة نسائية وتوجهات اجتماعية
بقلم الكاتب الصحفي مجلة نادي الصحافة
ضمت الحكومة التي عين جلالة الملك أعضاءها وتترأسها فاطمة الزهراء المنصوري سبعة نساء يقدن قطاعات مهمة جدا.
والملفت للنظر أن توجهات الحكومة التي تم تعيينها أمس الجمعة تحمل طابعا اجتماعيا، ظهر ذلك من خلال الخطوط العامة لقانون المالية لسنة 2027، باعتباره هو الملمح العام لصورة الحكومة، وهو من يعكس برامجها المستقبلية باعتباره يتضمن حزمة الضرائب وغيرها.
الكل يعرف أن الظروف صعبة نتيجة الصراعات الدولية التي تجعل المنافسة على الطاقة والتكنولوجيا والتمويل شرسة، لكن هذا لا ينبغي أن يمنع من أن تتخذ الحكومة إجراءات مرحلية من خلال قانون المالية تحد من الأزمة.
ولهذا وضعت الحكومة أمام أعينها خمسة أولويات:
– استعادة القدرة الشرائية وتوطيد أسس دولة اجتماعية مستدامة : حيث سيتم العمل انطلاقا من سنة 2027 على مباشرة إصلاح هيكلي للأسواق والأسعار واتخاذ مجموعة من الإجراءات التي تتوخى دعم القدرة الشرائية للمواطنين ومواصلة تعميم التغطية الصحية وضمان استدامة أنظمتها ورفع قيمة الدعم الاجتماعي المباشر.
– إدماج الشباب في التعليم والتكوين والشغل اللائق : وستعمل الحكومة على إطلاق برنامج وطني مندمج للشباب 2027-2031، مبني على توجيههم نحو مجموعة من البرامج التي تهم التكوين والمواكبة المهنية وتسهيل الولوج للتمويل والضمان والأسواق.
– تسريع تنزيل الجهوية المتقدمة والجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة : وذلك تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية المتعلقة بالعمل على إعادة هندسة اختصاصات الجهة وفق منطق الوضوح والنجاعة وتعزيز آليات التنسيق والتعاقد بين الدولة والجهات وذلك إلى جانب التفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز الإداري.
– تعزيز السيادة الاستراتيجية المائية والطاقية والغذائية والرقمية : بما يضمن تحقيق الأمن الاستراتيجي المائي، وتسريع برنامج تطوير الطاقات المتجددة، ومواصلة تنزيل عرض المغرب للهيدروجين الأخضر، والتنزيل التدريجي لخارطة طريق البنية التحتية للغاز، وذلك بموازاة مع اتخاذ مجموعة من الإجراءات لضمان الأمن الغذائي، وتعزيز السيادة الرقمية الوطنية.
– بناء اقتصاد قوي قادر على تمويل الطموح الاجتماعي والسيادي، موازاة مع تسريع تنزيل الإصلاحات المؤسساتية وضمان استقرار التوازنات الماكرو اقتصادية والمالية : وذلك لتوفير التمويل الضروري لتسريع دينامية الأوراش والمشاريع التنموية الكبرى والاستراتيجيات القطاعية في مختلف المجالات، مع العمل على تطوير منظومات صناعية سيادية جديدة.
الركائز الخمسة لقانون المالية المقبل كلها ذات طابع اجتماعي تسعى للتخفيف من غلواء الحياة واستعارة المعيشة واكتواء المواطن بنارها.