منصات تدشن النسخة الخامسة من برنامج جيل بدرس افتتاحي حول المواطنة والمعرفة

0

تنظم مؤسسة منصات للأبحاث والدراسات الاجتماعية، يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، على الساعة العاشرة صباحا، بالمكتبة الجامعية محمد السقاط بالدار البيضاء، درسا افتتاحيا يلقيه السوسيولوجي جمال خليل. ويأتي هذا الدرس بمناسبة إطلاق النسخة الخامسة من برنامجها التكويني «جيل»، وهي النسخة التي تحمل اسم «جيل جمال خليل بلحسن «

ويشكل هذا اللقاء محطة علمية لتجديد النقاش حول العلاقة بين المواطنة والمعرفة، وموقع الباحث في المجتمع، ودور البحث السوسيولوجي في فهم التحولات الاجتماعية وإنتاج معرفة قادرة على إغناء النقاش العمومي. كما يتيح فرصة التفكير في مهنة الباحث ومتطلباتها العلمية والأخلاقية.

وراكم برنامج «جيل» منذ انطلاقته قبل خمس سنوات حصيلة علمية وتكوينية تتمثل في تكوين نحو 60 باحثة وباحثا، وإنجاز أبحاث ميدانية، وإنتاج عشرات أوراق السياسات التي تستهدف الإسهام في بناء نقاش عمومي قائم على المعطيات والتحليل العلمي. وتعكس هذه الحصيلة توجها يروم وصل البحث الأكاديمي بقضايا المجتمع، وتحويل نتائج الدراسات إلى معرفة قابلة للتداول والاستثمار في النقاشات العمومية وصياغة السياسات. ومن هذا المنطلق، يجمع «جيل» بين التكوين النظري، والبحث الميداني، والكتابة العلمية، وإعداد أوراق السياسات، بما يتيح للمشاركين الانتقال من طرح السؤال الاجتماعي إلى إنتاج المعرفة والمساهمة في تداولها.

وحرصت منصات، منذ الدورات الأولى، على تسمية نسخ البرنامج بأسماء فكرية مغربية وازنة، بما يحمله ذلك من دلالة رمزية وعلمية. فقد حملت النسخ السابقة أسماء محمد سبيلا، وفاطمة المرنيسي، وعبد الكبير الخطيبي، قبل أن تحمل النسخة الخامسة اسم الأستاذ جمال خليل بلحسن.

ولا يتعلق الأمر بمجرد تسمية الدورات، بل بتأكيد ارتباط البرنامج بتقاليد الفكر النقدي المغربي، وبأهمية المعرفة في فهم المجتمع ومساءلة تحولاته. كما يعكس هذا التراكم حرص منصات على بناء استمرارية بين الأجيال البحثية، من خلال وصل خريجي الدورات السابقة بالمشاركين الجدد، وتبادل التجارب والخبرات، وتعزيز الروابط بين الباحثين الشباب والأساتذة المؤطرين.

ويأتي الدرس الافتتاحي لمؤسس شعبة علم الاجتماع بالدار البيضاء جمال خليل ليضع العلاقة بين المواطنة والبحث العلمي في صلب انطلاقة النسخة الجديدة. ويتيح عنوانه، «المعرفة والمواطنة»، فتح النقاش حول مسؤولية الباحث في المجتمع، وحدود العلاقة بين إنتاج المعرفة والمشاركة في الشأن العام، وكيف يمكن للبحث العلمي أن يسهم في فهم القضايا الاجتماعية وإغناء النقاش العمومي دون التفريط في استقلاليته وصرامته المنهجية. ومن خلال هذه المحطة، تراهن منصات على جعل الدرس الافتتاحي لحظة تأسيسية في مسار تكويني لا يقتصر على تقديم البرنامج وأهدافه، بل تفتح أمام المشاركين أسئلة جوهرية تتصل بهوية الباحث، وأخلاقيات الممارسة العلمية، وشروط إنتاج معرفة مستقلة وذات صلة بالواقع الاجتماعي.

ويواصل برنامج «جيل»، في نسخته الخامسة، رهانه على بناء فضاء يجمع بين الشباب الباحثين والأساتذة، وبين النظرية والميدان، وبين المعرفة الأكاديمية وأسئلة المجتمع. وهو رهان ينسجم مع رؤية منصات القائمة على التكامل بين البحث والتكوين والإنتاج المعرفي والتفاعل مع المجتمع، بهدف تأهيل جيل من الباحثين القادرين على قراءة التحولات الاجتماعية بما يسهم في توفير الأرضية المواتية للمجهود التنموي اعتمادا على أسس سليمة.

ويشكل برنامج «جيل» أحد مكونات عمل مؤسسة منصات للأبحاث والدراسات الاجتماعية، من خلال مسار تكويني يجمع بين البحث الميداني والتحليل والكتابة العلمية وإعداد أوراق السياسات. ومع إطلاق نسخته الخامسة، يواصل البرنامج مساره بوصفه مبادرة تروم الاستثمار في الباحثين الشباب، وتثمين الإنتاج العلمي، وتعزيز حضور المعرفة في النقاش العمومي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.