رئيس فريق “التجمع” ينتقد البرنامج الحكومي: لا يعكس التزامات أحزاب الأغلبية الأربعة
انتقد محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، مضامين البرنامج الذي قدمته الحكومة الحالية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، معتبراً أنه لا يعكس بصورة واضحة البرامج والالتزامات السياسية للأحزاب الأربعة المشكلة للأغلبية.
وجاءت مواقف البكوري خلال الجلسة العمومية المخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي، المنعقدة اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 بمجلس المستشارين، حيث تساءل عن طبيعة المشروع السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي تقدمه الحكومة، ومدى انسجامه مع الوعود التي سبق أن أعلنتها مكوناتها.
وقال رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار إن فريقه يتساءل عن البرنامج الحكومي الذي ينتظره المغاربة، وعن مصير المشروع الاجتماعي والاقتصادي الذي جرى الترويج له خلال الأشهر الماضية، معتبراً أن مضامين الوثيقة المقدمة تثير تساؤلات بشأن مدى تمثيلها لالتزامات مختلف أحزاب الأغلبية.
وذهب البكوري إلى التشكيك في مدى انعكاس البرنامج لتوافق سياسي حقيقي بين مكونات الحكومة، متسائلاً عما إذا كانت مضامينه تعبر عن التزامات مشتركة، أم أنها تجسد بالأساس اختيارات الحزب الذي تقود رئيسة الحكومة التجربة باسمه، فيما تظل بقية المكونات في موقع المساندة.
كما انتقد ما وصفه بالترويج للحكومة باعتبارها «حكومة سياسية»، متسائلاً عن الأسس التي يستند إليها هذا الوصف، وما إذا كان يعكس بالفعل طبيعة عملها وتوجهاتها، أم أنه مجرد توصيف سياسي لا تسنده، بحسب موقفه، مؤشرات واضحة على مستوى البرنامج المعروض.
وفي هذا السياق، أشار البكوري إلى الاختلافات القائمة بين الأحزاب الأربعة من حيث تاريخها السياسي ومرجعياتها الفكرية ومقارباتها الاقتصادية والاجتماعية، معتبراً أن هذه التباينات تطرح أسئلة بشأن مدى قدرتها على بلورة أولويات وإجراءات منسجمة داخل برنامج حكومي واحد.
وختم رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار تساؤلاته بالدعوة إلى توضيح الالتزامات التي تعكس مشروعاً سياسياً مشتركاً بين مكونات الأغلبية، بعيداً عن العناوين العامة التي يمكن لكل حزب تأويلها وفق مرجعيته وتوجهاته الخاصة.