الهاكا توجه انذارا لبرنامجي “Stand’up” و” في قفص الاتهام “

0

قرر المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري توجيه إنذار للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، التي تقدم الخدمة التلفزية العمومية “القناة الأولى”، لـ”عدم احترامها للمقتضيات الجاري بها العمل، ولاسيما تلك المتعلقة بالكرامة الإنسانية”.

وجاء في بلاغ للمجلس،  الجمعة، أن “الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري عاينت، من خلال تتبعها للبرامج السمعية البصرية، أن حلقة من برنامج الواقع “STAND’UP”، الذي تبثه الخدمة التلفزية العمومية (القناة الأولى) التابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، تضمنت سكيتشا لأحد المتبارين المقدم من طرف المنشطة تحت اسمه الفني “كحلوش”، كما يلي “(…) كيفما كيلقبوه المعجبين بيه في مواقع التواصل كحلوش اسم الشهرة ديالو ( … )”؛ وحيث تبين كذلك من خلال المعاينة أن المتباري تقمص، خلال السكيتش، شخصية مهاجر من إفريقيا جنوب الصحراء حيث عمل على تقديم نفسه من خلال عبارات من قبيل “(…) Je vous présente (إسم المتباري)، من (دولة من دول افريقيا جنوب الصحراء) … Kahlouch du Maroc ! (…)”، معتبرا أن استعمال نعت “كحلوش”، بشكل متكرر، يشكل لقبا ذا حمولة قدحية يحيل على لون البشرة”.

وأضاف المجلس أنه تبين، من خلال المعاينة، أن أعضاء لجنة التحكيم عملوا على تقديم آرائهم وملاحظاتهم في أداء المتباري، وبلكنة حاولت من خلالها تقليد المتباري، من خلال استعمال عبارات من قبيل : إذ علقت عضوة «(…) ? Oui je vais commencer ! Je vais te dire mes remarques ! est-ce que tu vas accepter (…)» كما علقت كذلك عضوة أخرى بعبارات من قبيل : “(…) Je veux l’africain !…où est l’africain !? (…)”.

كما اعتبر أن استعمال نعت “كحلوش”، بشكل متكرر، وإن كان من اختيار المتباري نفسه كاسم فني، يشكل لقبا ذا حمولة قدحية يحيل على لون بشرته والذي تم ربطه، من جهة، بالشخصية التي تقمصها، والمتمثلة في مهاجر من جنوب الصحراء كما تم تقديمه أثناء العرض، باستعمال لكنة “كاريكاتورية” ومن جهة أخرى، رد فعل أعضاء لجنة التحكيم وهتافات الجمهور الحاضر باللقب ذاته، ليتعدى بذلك الطابع الكوميدي إلى السخرية والاستهزاء، وهو ما يشكل “سبا ذا حمولة قدحية لها بعد عنصري بالنسبة لفئة معينة من الجمهور، وما يجعل كذلك هذا المضمون بالذات مخلا بالمقتضيات القانونية والتنظيمية، ولاسيما تلك المتعلقة بالكرامة الإنسانية”.

من جهة أخرى، أشار المصدر ذاته إلى أن قرار المجلس يأتي عقب مراسلة “الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة يوم 7 فبراير الماضي بخصوص الملاحظات المسجلة؛ حيث تبين من جواب المتعهد أن السكيتش كان موضوع تقييم خاص وأنه تم اعتبار مضمونه ذا طابع هزلي، ويندرج في إطار السخرية الذاتية، ولم يتجاوز بالتالي القواعد المؤطرة لحرية التعبير؛ مذكرا بأن قطاع الاتصال السمعي البصري العمومي يتولى مهام المرفق العام الهادفة إلى الاستجابة لمتطلبات تثقيف الجمهور، والمساهمة في تعزيز المواطنة وقيم الانفتاح والتسامح وقيم حقوق الإنسان، ومكافحة جميع أشكال التمييز، من خلال البرامج السمعية البصرية، ولا سيما تلك الموجهة للجمهور الناشئ.

ونتيجة لذلك، قرر المجلس تبليغ قراره للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وكذا نشره بالجريدة السرمية، مسجلا أن هذا القرار يأتي بناء على القانون رقم 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري ولاسيما المواد 3 و46 و48.

كما قرر المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري توجيه إنذار لشركة “Audiovisuelle Internationale” ، التي تقدم الخدمة الإذاعية “ميد راديو”، لـ”عدم احترامها للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، ولاسيما تلك المتعلقة بالكرامة الإنسانية، ولاسيما تلك المتعلقة بصورة المرأة وكرامتها”، وذلك عقب بث الإذاعة يوم 26 أكتوبر 2018، برنامج “في قفص الاتهام”، الذي تضمن “حديثا في مجمله ينطوي على تشييء جنسي للمرأة”.

وجاء في بلاغ للمجلس،  الجمعة، أنه من خلال مضمون الحوار بين مقدم البرنامج والضيف “عند مقارنته للمرأة، ووضعيتها، لاسيما في إطار مؤسسة الزواج على أنها “بقرة” الغاية منها توفير “الحليب”، مسجلا أن “التعبير المذكور تضمن إيحاءات ذات حمولة جنسية”.

كما أنه، يضيف المجلس، بنعته بعض النساء بـ”العاهرات” يجعل الحديث في مجمله ينطوي على تشييئ جنسي للمرأة، كإنسان وكفرد في المجتمع، ثم في الأسرة، معتبرا أن المضمون السمعي البصري سالف الذكر لا يحترم المقتضيات القانونية والتنظيمية المتعلقة بالكرامة الإنسانية ولاسيما صورة المرأة وكرامتها.

ويأتي هذا القرار بعد توجيه، يوم 3 يناير، طلب توضيحات لشركة “Audiovisuelle Internationale”، بناء على ما تم تسجيله من ملاحظات، والتي أجاب عنها المتعهد في 24 من الشهر ذاته.

ونتيجة لذلك، قرر المجلس تبليغ قراره لشركة “Audiovisuelle Internationale”، وكذا نشره بالجريدة الرسمية، مسجلا أن هذا القرار يأتي بناء على القانون رقم 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري ولاسيما المواد 3 و8 و9.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.