البناء فوق الأراضي المغمورة بالمياه ممنوع

0

منع القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء، البناء في الأراضي التي يمكن أن تغمرها المياه، أو إقامة حواجز أو بنايات أو تجهيزات أخرى، من شأنها أن تعرقل سيلان مياه الفيضانات، بدون ترخيص إلا إذا كان الغرض منها حماية المساكن والممتلكات الخاصة المتاخمة .

و أضاف نفس القانون، أنه يمكن لوكالة الحوض المائي، إذا طلب منها ذلك أن تقدم الدعم التقني لإنجاز الحواجز أو البنايات أو التجهيزات المرخص بها، وتضع المادة 118 وكالة الحوض المائي” أطلس المناطق المعرضة للفيضانات” الذي يحدد هذه المناطق حسب ثلاث مستويات لخطر الفياضانات ضعيف أو متوسط، أو مرتفع.

وتبقى الوكالة استنادا للمصدر ذاته، المسؤولة عن وضع مخططات للوقاية من أخطار الفيضانات للمناطق المهددة  بخطر متوسط أو مرتفع للفيضانات بتنسيق مع الإدارة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية ولجان العمالات والأقاليم للماء المعنية التي تسهر على تنفيذها كل فيما يخصها.

وتبين هذه المخططات القواعد والمعايير التي يجب احترامها عند إعداد التصاميم المتعلقة بالمشاريع العمرانية والصناعية والسياحية ومشاريع البنية التحتية وعند إعداد وثائق التخطيط القطاعي وإعداد التراب.

كما توضع مخططات الوقاية من خطر الفيضان لمدة 20 سنة وهي قابلة للمراجعة كلما اقتضت الظروف ذلك حسب نفس الشكليات الخاصة بوضعها،وتحدد كيفيات وضع هذه المخططات ومراجعتها والمصادقة عليها بنص تنظيمي

ويوجد العديد من المتدخلين في هذا المجال، انطلاقا من الإدارات المحلية في تدبير إشكالية خطر الفيضان إدارات تتدخل بشكل مباشر في تدبير خطر الفيضان، منها وكالات الأحواض المائية ومديرية التجهيز ,الوكالة المستقلة الجماعية,والجماعة,وقسم التعمير بالولايات

كما هناك إدارات تتدخل بشكل غير مباشر في تدبير خطر الفيضان، كاللوكالات الحضرية ,ومندوبية الإسكان والتعمير و التنمية المجالية ,الوكالة الوطنية للتجهيز والبناء ,ومديرية المياه و الغابات, ومديرية الفلاحة,والمكاتب الجهوية للإستثمار الفلاحي, والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب,والوقاية المدنية .

كما لا يفوتنا أن نتحدث عن دور قانون التعمير في الحد من خطر الفيضان، حيث يعتبر قانون التعمير الصادر في 17 يونيو 1992 القاعدة القانونية لتدبير قطاع البناء وما يرتبط به داخل المدارات الحضرية والتجمعات القروية إذ خول قانون التعمير للسلطة التنظيمية إصدار النظام العام لضوابط البناء.

وإلى جانب الضوابط الوطنية هناك إمكانية إعداد ضوابط ذات صبغة جماعية،يتم اعتمادها في شكل قرارات لرئيس الجماعة بعد مداولة المجلس.

ولا يجوز أن تكون مخالفة للظوابط العامة , وأن لا تخالف تصميم التهيئة،وأعطى الميثاق الجماعي للجماعات المحلية 1976 حق المراقبة عن طريق الشرطة الإدارية التابعة للمجالس الجماعية (حسب المادة 30) وبالتالي فالمجلس ملزم بمراقبة عملية البناء ومراقبة الطرقات و الأماكن العمومية و المحافظة على البيئة كما تسمح سلطاته بمنع قيام السكن في مناطق مهددة بالفيضان.

فرغم الصلاحيات المخولة للجماعات الحضرية في تنظيم المجال و الصرامة التي جاء بها قانون التعمير وخلق مفتشيات للتعمير على المستوى الجهوي و الإقليمي ,فإن التطبيقي الفعلي للقانون يبقى واهنا ومن نتائجه البناء فوق الدرجات النهرية السفلى، وأنه في إطار الجانب القانوني المؤطر لتدبير الأخطار الطبيعية ,بالأخص الفيضانات تم نشر مجموعة من الدوريات الوزارية لتدبير خطر الفيضان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.