تجار زرهون يحتجون بسبب فقدان “الكفتة”
من يزور هذه الأيام مدينة زرهون ويدخل وسطها، سيكتشف دون عناء أن أشهر وجبة تميز المدينة وتختص في تقديمها عدد من المطاعم أصبحت مفقودة ورائحتها الشهية التي كانت تعبق المكان اختفت تماما. إنها وجبة “الكفتة المشوية” ذات الطعم الخاص والمتفرد التي لا يمكن لأي زائر أن يغادر مدينة مولاي ادريس دون أن يتناولها.
لم يحدث منذ عقود على الأقل أن توقفت المطاعم المحلية عن تقديم الكفتة وجبة رئيسية، بل وجبة وحيدة في بعضها، يتهافت عليها الزوار والمقيمون على حد سواء، فما الذي حصل يا ترى حتى اختفت الأكلة الأكثر شعبية في زرهون؟
تعود الحكاية الى ما قبل عيد الأضحى، حيث قررت السلطات المحلية وقف العمل بالمجزرة البلدية للمدينة بسبب عدم ملاءمتها للمعايير الصحية التي أصبح القطاع يخضع لها، واقتصار عملها على يوم واحد في الاسبوع. ورغم صعوبة هذا القرار على تجار اللحوم الحمراء بالمدينة (الجزارون)، فقد التزموا به على أمل قيام المسؤولين بإصلاحها وفق المعايير الجديدة في اقرب وقت كي تعود للعمل بشكل طبيعي، يقول احد الجزارين الذي رفض ذكر اسمه، غير أن عملية الإصلاح لم تتم بعد عدة شهور وتحول الوضع الاستثنائي وضعا دائما، يضيف نفس المصدر، خصوصا بعدما أكد رئيس بلدية زرهون للجزارين جاهزية الميزانية المخصصة للإصلاح منذ مدة.
لذلك اضطر العشرات من التجار إلى تنظيم مسيرة احتجاجية بداية الأسبوع الماضي، حول مشكل المجزرة والسوق الأسبوعي للمدينة والمنطقة. بعدما أعلن الجزارون إضرابا عن العمل تسبب في توقف عمل المطاعم واختفاء أشهر أكلة في مدينة زرهون، دون أن يبدو في الأفق القريب حل مقبول لمشكل المجزرة البلدية والسوق الأسبوعي، مما جعل المعنيين والسكان يعلقون آمالهم على مشروع المدن العتيقة التي يتداولون بشأنه تخصيصه ميازنية محترمة لإنقاذ العاصمة الأولى للدولة الإسلامية بالمغرب من المشاكل الكثيرة التي تتخبط فيها وتنعكس على سكانها معاناة وتشكل عرقلة واضحة أمام نهوضها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياحي.