المغرب هو البلد بجنوب المتوسط حيث يبقى تطور وضع المرأة أكثر إيجابية
قالت الرئيسة المنتدبة لمرصد الدراسات الجيوسياسية (باريس)، زينة الطيبي، أمس الخميس بخيريز دي لا فرونتيرا (جنوب إسبانيا)، إن المغرب هو البلد بجنوب البحر الأبيض المتوسط حيث يبقى تطور وضع المرأة “أكثر إيجابية” بفضل الإرادة السياسية التي أحدثت منعطفا في هذا المجال.
وأوضحت السيدة الطيبي، خلال ندوة دولية حول “المرأة في البحر الأبيض المتوسط: الهوية والمشاركة السياسية والريادة والتمكين” نظمتها مؤسسة الثقافات الثلاث للبحر الأبيض المتوسط، أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس “وضع قضية المرأة في صلب التحديات الأساسية للتحديث”
وأبرزت هذه الخبيرة أهمية إصلاح مدونة الأسرة سنة 2004، وتزايد دور المرأة في السياسة وتدبير الشأن العام، مشيرة إلى أن جلالة الملك “يسر ولوج المرأة إلى المناصب العليا في الإدارة والمؤسسات العمومية”، إلى جانب التقدم الذي جاء به دستور 2011.
وأشارت السيدة الطيبي، في هذا الصدد، إلى المادة 19 من الدستور المغربي، التي نصت على أن الرجل والمرأة يتمتعان على قدم المساواة بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، وحددت الهدف من تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء.
وتابعت أن وضع المرأة في بلدان جنوب حوض المتوسط يبقى مرهونا بالواقع السياسي المعقد والأزمات التي تهز هذا الجزء من العالم، مبرزة أن “كل شيء يتوقف على الخيارات السياسية”، وأنه “في كل مرة كانت هناك رغبة في التغيير الإيجابي وتم تبني خيارات شجاعة وسياسات طموحة، يتحقق التقدم بسرعة”.
وشارك خبراء وباحثون من شمال وجنوب المتوسط، في هذه الندوة، الأولى التي تنظم هذه السنة في إطار برنامج “قنطرة: جسور للحوار والتعايش” الذي تسهر على تنفيذه مؤسسة الثقافات الثلاث للبحر الأبيض المتوسط بشراكة مع الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة،
ورامت هذه التظاهرة، التي نظمت على مدى يومين، إبراز دور المرأة كقاطرة للتغيير في مختلف المجالات، من السياسة إلى الثقافة، مرورا بالاقتصاد والأعمال، وقدمت بعض المشاركات تجاربهن وخبراتهن في هذه المجالات، التي شكلت فرصة لنقاش مفتوح وبناء حول تيمة المرأة.
وتعد مؤسسة الثقافات الثلاث، التي تأسست سنة 1998 بإشبيلية بمبادرة من الحكومة المغربية وحكومة جهة الأندلس، منتدى أحدث على أساس مبادئ السلام والتسامح والحوار، وتعزيز التواصل بين شعوب وثقافات حوض المتوسط، كما تعتبر واحدة من أنشط المنظمات في الفضاء الأورو-متوسطي.