المغرب نموذج فريد في تدبير التنوع الثقافي

0

أكد مشاركون في ندوة حول “استيعاب التنوع الثقافي” مساء أمس الأربعاء بالرباط، أن المغرب، الذي يزخر بإرث حضاري وثقافي غني، يعتبر نموذجا فريدا في تدبير التنوع الثقافي، الذي تم تكريسه في دستور 2011.
وأضافوا ،خلال هذا اللقاء الذي نظمه مركز الدراسات الأنثروبولوجية والسوسيولوجية التابع للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، بمناسبة “اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية”، أن من شأن هذا التنوع، الذي شكل موروثا حضاريا للمغرب، تعزيز التضامن والتعايش بين مختلف مكونات المجتمع.
وذكر الباحثون في العلوم الإنسانية والاجتماعية ، الذين شاركوا في هذا اللقاء، أن المملكة كانت وما تزال مهدا للتعايش والتسامح بين ثقافات مختلفة تفاعلت في ما بينها بسبب ظاهرة الهجرة ، معتبرين أن سياسة الهجرة التي تبناها المغرب جعلت من المملكة بلدا لاستقبال المهاجرين والانفتاح على مختلف الجنسيات.
في سياق متصل، شدد المتدخلون على أن الخطاب الملكي بأجدير سنة 2001 شكل منعطفا تاريخيا في مسار التدبير العقلاني للتعدد الثقافي بالمغرب، خاصة بعد إحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، مبرزين أن دستور 2011 رسخ هذا الاختيار من خلال تأكيده على الطابع التعددي للثقافة المغربية.
وأفاد المتدخلون أن ورش تدبير التنوع الثقافي للمملكة مازال مفتوحا، وذلك من خلال البحث المتواصل عن صياغة بعض الأدوات الإجرائية كالقوانين التنظيمية التي ستساعد على تدبيره بشكل أفضل.
كما ذكروا بالمساهمات الفكرية للنخبة المغربية التي حاولت إعادة النظر في مفاهيم مرتبطة بالأمة والوطن، تتوخى بناء تصور جديد يقبل بجميع الأطراف داخل مجتمع موحد رغم اختلاف مكوناته.
وأورد المشاركون في هذا اللقاء الثقافي أن المسار التاريخي لتشكل أغلب الدول الوطنية أفرز وضعية تعايش مجتمعات متعددة الثقافات واللغات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.