ندوة حول دور المجالس العلمية في تحمل مهمة رعاية الساكنة دينيا وروحيا وثقافيا بعمالة مو لاي يعقوب

0

في إطار الاحتفال بالذكرى الثانية عشرة لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أرسى أسسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده بتاريخ 18 ماي 2005، وانسجاما مع أهداف وفلسفة هذه المبادرة التي جعلت من أسسها وفي صلب أهدافها الاهتمام بالعنصر البشري، نظم المجلس العلمي المحلي لإقليم مولاي يعقوب ندوة علمية حول موضوع “سبل تعزيز الأمن الروحي والفكري لدى الشباب” بتعاون مع المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والرياضة.
وذلك الثلاثاء 23 ماي 2017 بالقاعة الكبرى للعمالة، ترأس أشغالها السيد عامل إقليم مولاي يعقوب، رئيس اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، وحضرها إلى جانبه، رئيس المجلس العلمي المحلي، رؤساء الجماعات الترابية، رؤساء المجالس العلمية لأقاليم فاس،صفرو، بولمان، تاونات والفداء مرس السلطان، رؤساء المصالح اللاممركزة للدولة، عضوات وأعضاء المجلس العلمي المحلي لمولاي يعقوب، الأساتذة والعلماء، النسيج الجمعوي والتعاوني، إضافة إلى 190 شخصا من ساكنة الإقليم.

وقد تميزت هذه الندوة العلمية بكلمة توجيهية للسلطة الإقليمية، أثنت من خلالها على هذه المبادرة التي أصبحت تقليدا سنويا يندرج في إطار نهج مقاربة الانفتاح والتواصل التي دأب عليها المجلس العلمي المحلي منذ تأسيسه، حرصا منه على ترسيخ رسالة الوعظ والإرشاد والشرح والبيان ونشر ثقافة الوعي الإسلامي السليم، وبالتالي الانخراط في الأوراش الإصلاحية الكبرى التي يطلقها أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، في مختلف المجالات الدينية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.
كما ركزت السلطة الإقليمية على أهمية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي وضعت فئة الشباب ضمن ركائزها الأساسية لإدماجها في محيطها الاجتماعي والاقتصادي ، وتمكينها من المساهمة بشكل فعال في نسق الإنتاج ومسلسل التنمية البشرية المستدامة لمواجهة مختلف الاختلالات والمعضلات المجتمعية
وفي نفس السياق أبرزت السلطة الإقليمية الحصيلة الجد إيجابية التي تم تحقيقها على صعيد الإقليم، في إطار مشاريع وبرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي توجهت بإنجاز وبرمجة 562 مشروعا تنمويا، بغلاف مالي ناهز 190 مليون درهم، ساهم فيه صندوق دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمبلغ 160 مليون درهم، بلغ عدد المستفيدين من هذه المشاريع التي همت دعم الشباب والتجهيزات الأساسية وكذا القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية والأنشطة المدرة للدخل وغيرها من القطاعات الحيوية، ما يناهز250 ألف نسمة، كان لفئة الشباب منها النصيب الأوفر مكنتهم من تنمية ودعم قدراتهم الثقافية وصقل مواهبهم الرياضية بما يجنبهم مختلف الآفات والظواهر السلبية التي قد تؤدي بهم إلى الانحراف.
عقب ذلك، تناول الكلمة السيد رئيس المجلس العلمي المحلي، الذي أبرز بدوره بأن هذا اللقاء يندرج في إطار مهام المجالس العلمية ودورها في تحمل مهمة رعاية ساكنة الإقليم دينيا وروحيا وثقافيا واجتماعيا، بما من شأنه أن يساهم في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة، في إطار مقاربة تشاركية هادفة مع مختلف الشركاء، قصد الوصول إلى اندماج فاعل للساكنة، خاصة فئة الشباب والنساء في مسيرة التنمية المستدامة، كما أشار إلى دور التأطير الديني في حماية الشباب من تلقي بعض الأفكار الخاطئة والمتطرفة، وتمكينهم من استيعاب المبادئ الصحيحة لديننا الحنيف.
وفي نفس السياق، ركز السيد رئيس المجلس العلمي على أهمية التقائية المقاربة الأمنية مع تعزيز الأمن الروحي والفكري لدى الشباب، والذي يقوم به ثلة من العلماء والفقهاء الأجلاء سواء من خلال دروس الوعظ والإرشاد أو الخطب المنبرية التي يجب استثمارها من أجل خلق الوعي، وتأمين الحماية والأمن الروحي، ونشر قيم التسامح
ومناهضة العنف والتطرف وخطابات الكراهية.
كما أشار إلى دور البنيات التحتية في حماية الشباب، والمتمثلة بالأساس في دور الشباب دور الثقافة، الملاعب الرياضية والترفيهية والتي تساهم بشكل كبير في شغل جل أوقات الشباب، وذلك من أجل الاستثمار في العائد الديمغرافي لهذه الفئة، والعمل من أجل بناء قدراتها وقناعتها بما يضمن أمنها الروحي والفكري، ويذكي من شعورها بالانتماء ويعزز القيم الحقوقية والديمقراطية لديها.
وقد تخللت هذه الندوة العديد من المداخلات لعدد من العلماء والأساتذة همت المحاور التالية:سبل تحصين الشباب من فكر الغلو والتطرف، قدمها الدكتور محمد مشان، رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان.والتشوف إلى قواعد تحصين الشباب من التطرف، قدمها الدكتور محمد أوالسو، عضو المجلس العلمي المحلي لإقليم صفرو وأستاذ بكلية الشريعة بفاس.وتعزيز القيم الروحية لدى الشباب، قدمها الأستاذ حسن صابر، رئيس مصلحة الشباب والرياضة بالمديرية الجهوية للشباب والرياضة.وتأصيل تعزيز الأمن الروحي والفكري لدى الشباب من خلال التراث المالكي، قدمها الدكتور حميد لحمر، أستاذ بكلية الآداب فاس سايس.
أدوار البنيات الاجتماعية في تعزيز الأمن الروحي عند الشباب، قدمتها الأستاذة صفاء قدوري، مسؤولة إقليمية للشباب بإقليم مولاي يعقوب.وآليات تعزيز الأمن الروحي والفكري لدى الشباب، قدمها الدكتور محمد رمح عضو المجلس العلمي المحلي لإقليم مولاي يعقوب.
الأمن الروحي للشباب: إشكال التجديد وأشكال التهديد وإمكانات التحصين والتحسين قدمها الأستاذ الطيب الوزاني.
وعلى هامش هذه الندوة، وسعيا لتشجيع الشباب على الاندماج في النسيج المجتمعي، سواء داخل دور الشباب أو الأندية النسوية أو المؤسسات الرياضية بالإقليم، تم تكريم مجموعة من الشباب المتفوقين بالإقليم وتوزيع هدايا رمزية عليهم، كان لها الأثر الإيجابي في نفوسهم، وشكلت التفاتة ستزيد من طموحاتهم وتطلعاتهم لتحقيق نتائج أفضل في مسارهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.