لابد من المحاسبة

0

–

مجلة نادي الصحافة

ما وقع في طنجة  يجعلنا نغوص قي دهاليز الكلمات ونقف امام إشكالية  شارك فيها الحميع نحن امام  جريمة يندى لها الجبين . قتل 28 مواطنا مغربيا في ريعان الشباب. تم  إعدامهم وطمرهم في المياه. شباب مقبلون على الحياة ومنهم من كان يتسعد للزواج. أربع فتيات من أسرة وحيدة كبرن يتامى في حضن أمهن، التي استعادت الحياة بعد أن اشتغلن وها هن يفارقناها جملة. أي قوة عند هذه الأم حتى  تصمد في غياب مواكبة من قبل المسؤولين.

لكن لا ينبغي أن يمر الأمر دون محاسبة. ينبغي أن يصل التحقيق إلى مداه وينال كل واحد جزاءه.

المؤسف أن بيان السلطة المحلية ممثلة في ولاية جهة طنجة يتحدث  عن  معمل سري.   تساؤلات من الصعب إيجاد منطق لها ؟ ما معنى معمل سري؟ أي مواطن ينوي بناء نافذة أو إصلاح بيت في السطح تصل إليه عيون مقدم الحومة، ويصبح الملف عند القائد، الذي يكتب بدوره إلى الشؤون العامة.

هي عيون تعرف الشاذة والفاذة، تراقب حركات وسكنات المواطنين، وتحصي الكبيرة والصغيرة، لكن جاءت إلى معمل فيه ماكينات للخياطة وعمال وسلع تدخل وتخرج وشاحنات يتم تحميلها  صراحة نتيه في دوامة لاندري اين تسير .

لذا  الكل مسؤول عن الجريمة النكراء قبل صاحب المعمل الذي لا ضمير له، والذي يأكل عرق العمال وحق الدولة، فاالمجلس الجماعي بدوره يجب ان يحاسب  الذي يتوفر على شرطة إدارية وينبغي أن تحاسب شركة التطهير والنظافة المسؤولة عن الفيضانات.

فالدستور ربط المسؤولية بالمحاسبة، ولا قيمة للدستور إن لم يتم تنفيذه واليوم نحن أمام امتحان عسير إن لم يتم محاسبة كل المسؤولين عن الجريمة.

والرحمة ألف رحمة للشهداء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.