جمعيات: لوبي الفساد يتحمل مسؤولية الاحتقان الاجتماعي

0

أكدت الجمعية المغربية لحماية المال العام أن لوبي الفساد وتبييض الأموال، يدفع في اتجاه تعميق أسباب الاحتقان الاجتماعي ويعمق كل مشاعر الظلم والتمييز، وطالب الغلوسي الحكومة ” ودون تردد بإيقاف نزيف الفساد والنهب، واغتناء نخبة ومسؤولين على حساب المصالح العليا للساكنة، وذلك بإخراج تقارير المجلس الأعلى للحسابات، والمفتشية العامة للداخلية للوجود، وعلى الأجهزة الأمنية والسلطة القضائية أن تحرك الأبحاث القضائية ضد بعض المفسدين، الذين استغلوا مواقع المسؤولية لمراكمة الثروة المشبوهة، وأن لاتترك نخبة سياسية متلهفة للمال والثروة تعمق الإحساس بالغبن والحكرة والظلم، وتعرض مصالح الدولة والمجتمع للخطر.
ويدفع الشباب إلى الكفر بكل شيء وفقد الأمل في المستقبل، وأعطى رئيس الجمعية محمد الغلوسي المثال بحالة الشاب أيوب الحدود البالغ من العمر 33 سنة، الذي وضع حدا لحياته بعد إحراق نفسه أمام جماعة الكنتور بإقليم اليوسفية، نقل على إثرها إلى مستشفى محمد السادس بمراكش لتلقي العلاج إلا أن الحروق التي أصيب بها كانت أقوى وأسرع من تدخل الأطباء.
وأوضح الغلوسي، أن الشاب المرحوم أقدم على إحراق نفسه بعدما واجه صعوبات اقتصادية وأزمة اجتماعية خانقة، وهو الذي يسكن مع أسرته في دور الصفيح، مات لأنه لم يجد عملا يقيه من حر الفقر، وسكنا يليق بكرامته كإنسان، وأشار أن جماعة “الكنتور” تقع في إقليم اليوسفية بجهة مراكش آسفي، جماعة ظلت خارج برامج التنمية وشعارات فك العزلة، شبابها دون عمل في جماعة لاتتوفر على أدنى مقومات الحياة، وكأنها منطقة منكوبة رغم أنها محاطة بالفوسفات، وسكانها يسمعون فقط عن الثروة لكنهم لايستفيدون من ثمارها.
وأضاف “جماعة الكنتور خارج دائرة المحاسبة وأضواء مؤسسات الرقابة، بعض منتخبيها يحرصون جيدا على خدمة مصالحهم الذاتية ونسج علاقات تساعدهم على تسمين تلك المصالح، هي أيضا جماعة تقع في جهة مراكش آسفي المعروفة بسيطرة نخبة اغتنت بشكل فاحش”.
وتابع الغلوسي “بعض مدبري جهة مراكش آسفي لم يكونوا يملكون أي شيء، وأصبحوا اليوم يملكون تجزئات وأرصدة مالية وعقارية وفاحت رائحتهم في كل مكان، وأصبحوا حديث القاصي والداني، ومنهم من يقال عنه أنه أسس شركات من الباطن تستفيد من كعكة الصفقات العمومية، دون أن يحاسبهم أحد، إلى حد أن المجلس الأعلى للحسابات أقبر كل التقارير المتعلقة بفساد النخبة السياسية بالجهة لأسباب مجهولة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.