رماد النتشردين

0

يوسف عاشر

ما يمكن أن يوصف انه تخادل في المهام ففي الحقيقة هو تعمد لما يزيد عن كثير من السنوات فبين إعادة ترميم و تعمير يقع تهميش أصبحت له انساب تربط بعقدة وثيقة بين المرافق الحديثة للأحياء تتدهور مع الأيام و ترك الاموات ليخدش قبورهم رماد المتشردين الذي يبيتون في دفئ النار أيام الشتاء
فلا يمكن ابدا ان يعاد الترميم إلا لفرحة أو لإستقبال فما حال الذين تركونا منذا اجيال نعم فهذا هو حال ما يعرف عندنا بأضرحة او معالم تاريخية أصبح الدهر عدوا ينهش جدرانها مخفيا منها قدسيتها التي إكتسبتها شخصياتها التاريخية و هذا حال ضريح السيدة الولية لالة فاطمة الناصرية التي تقع على شارع طريق أوريكة الموازي لحي القصيبة و التي تقع قبتها على طرف حديقة باب القصيبةو هذا حال ايضا قبة المرابطي التي يفصل بينها و بين قبة الولية لالة فاطمة الناصرية سوى مئات من الأمتار من ضريح اسس تاريخه من ملوك سبقونا تاركين لنا وديعة وسرا لما يظهر فيه من رؤيته الأولى ان لا ننسى ما سبقنا ، و بعضهم ممن لا يزالون معنا في وقتنا لهم عزة في ان يروا مفخرة قبة د تظل شامخة قبل ان يأكل الثرى بواطنها ، فحتى انت قد يغيظك حالك إن رأيت تغيرها تاركا خلفك ما يعرف بطاقة سامية دون علم فما كان من قبل هو نور و صلاح إفتقدناه وسط ازدحام الحافلات فما بات يعرف الان هو بتطور سيترك معالما تاريخية تختفي في الظلام فحتى الجدران التي تحيط بالحي و الالعاب التي كانت في يوم من الأيام توضع من أجل حديقة ترفيهة عن الزوار لم تسلم ابدا من هذا الذي وصفناه بتخاذل تعمد رؤية سقوط تاريخ عملاق. فمن هو المسؤول عن أزبال تغطي واجهة خضراء و هل هنالك حق في ترك قبة تاريخية تحيط بها دارجات داخل موقف سيارات لم يتركوا لقبة مساحة حتى يتعرف عليها الذي هزه الشوق ليقدم لهذه البلاد فأصبحت القبة تميل عليها الدراجات و الكثير لما يزيد ان تتحمل ورقة واحدة فلا حساب لم هو مسؤول و تخادل و خدلان داخل واجهة خضراء حتى بالماء الذي نزل من السماء لا يوجد علاج للأشجار و النبات التي اصبحت عاكفة تسقط منها الاوراق او الرمال

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.