ارتفاع أسعار المحروقات يُخيم على جولات الحوار الاجتماعي
كشفت مصادر لموقع “بريف أنفو” أن لقاءات على الهامش تمت بين مسؤولين نقابيين كبار ووزراء في حكومة عزيز أخنوش قبيل جولات الحوار الاجتماعي، المرتقبة قريبا، وهناك توجه بين الطرفين نحو “تبريد” الجبهة الاجتماعية قبيل الانتخابات التشريعية، رغن سقف البيانات والتصريحات العالي جدا.
وقد صعدت المركزيات النقابية من لهجتها قبيل جولة جديدة من الحوار الاجتماعي، واضعة ملف ارتفاع أسعار المحروقات في صدارة أولوياتها، بالنظر إلى انعكاساته المباشرة على القدرة الشرائية واتساع دائرة الغلاء في مختلف القطاعات.
وتستعد الكونفدرالية الديمقراطية للشغل لطرح تصور جديد بخصوص دعم مهنيي النقل، يقوم على تجاوز الحلول الظرفية نحو مقاربات أكثر استدامة ونجاعة، في ظل استمرار تقلبات السوق الدولية.
أما قيادة الاتحاد المغربي للشغل فترى أن فاتح ماي المقبل سيكون مناسبة مفصلية لإبراز مختلف القضايا العالقة التي تؤرق الطبقة الشغيلة، وفي مقدمتها كلفة المحروقات التي باتت تضغط بشكل غير مسبوق على ميزانيات الأسر.
وتعتبر النقابات أن الحوار الاجتماعي بصيغته الحالية لم يعد كافياً للاستجابة لتطلعات الشغيلة، مؤكدة أن الوضع يحتاج إلى تقييم حقيقي لمخرجاته وإعادة النظر في آلياته، خاصة في ظل تزايد الأعباء المعيشية وارتفاع الأسعار بشكل متسارع.
وفي ما يتعلق بالمقترحات، تدفع النقابة في اتجاه اعتماد إصلاحات هيكلية، من بينها إعادة تشغيل لاسامير، باعتبارها رافعة لتعزيز الأمن الطاقي الوطني، إلى جانب التفكير في آليات دعم دائمة مثل “الكازوال المهني”، ومراجعة العبء الضريبي المفروض على المحروقات.
كما شددت على ضرورة تدخل الحكومة لتقنين الأسعار خلال فترات الأزمات، عبر تسقيف هوامش الربح في القطاع، في ظل ما تعتبره “اختلالاً” بين أرباح الشركات وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين.
ومع اقتراب موعد الحوار الاجتماعي، يبدو أن ملف المحروقات مرشح ليكون اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الحكومة والنقابات على إيجاد توازن بين متطلبات السوق وحماية القدرة الشرائية، في ظرف اقتصادي يتسم بارتفاع منسوب التحديات داخلياً وخارجياً.