إعفاء رئيس الشرطة القضائية بشيشاوة،وتضارب الاراء حول خلفية القرار.
أفادت معطيات متطابقة بأن المصالح المركزية للأمن الوطني أقدمت، يوم امس الجمعة، على إعفاء رئيس مصلحة الشرطة القضائية بمدينة شيشاوة، سعيد الطويل، من مهامه، مع إلحاقه بمصالح الولاية الأمنية بمراكش دون تكليفه بأي مهمة.
ويأتي هذا القرار، وفق مصادر مطلعة، في سياق يرتبط بتدبير المرفق الأمني وتقييم المسؤوليات المهنية، غير أن معطيات متداولة ترجح أن تكون خلفيات الإعفاء مرتبطة بارتكاب أخطاء مهنية جسيمة، إلى جانب تسجيل توتر في علاقة المسؤول المعفى مع جهاز النيابة العامة، التي تُعد، بموجب القانون، السلطة القضائية المشرفة على أعمال الشرطة القضائية.
ويطرح هذا التطور جملة من التساؤلات القانونية، خاصة في ظل مقتضيات قانون المسطرة الجنائية، التي تؤكد خضوع ضباط الشرطة القضائية لإشراف ومراقبة النيابة العامة، وضرورة التقيد الصارم بتعليماتها في إطار البحث التمهيدي وإنجاز المحاضر.
كما يعيد القرار إلى الواجهة إشكالية الحكامة داخل أجهزة إنفاذ القانون، ومدى احترام قواعد الانضباط المهني والتنسيق المؤسساتي بين مختلف المتدخلين في منظومة العدالة الجنائية، لاسيما أن أي اختلال في هذا التوازن من شأنه أن يؤثر على سلامة الإجراءات وثقة المواطنين في العدالة.
وفي انتظار صدور توضيحات رسمية بخصوص حيثيات هذا القرار، يبقى الثابت أن الإدارة الأمنية، في إطار سلطتها التقديرية، تواصل نهجها في ترتيب المسؤوليات وربطها بالمحاسبة، بما ينسجم مع مبادئ الشفافية وسيادة القانون.