مركزية نقابية تستنكر استمرار عجز الحكومة أمام تغول شركات المحروقات

0

استنكر الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب استمرار عجز الحكومة أمام تغول شركات المحروقات، ومطالبتها بـالتدخل الحازم لتسقيف الأرباح وتحديد سقف لأسعار المحروقات والمواد الأساسية، حماية للأمن الغذائي وللسيادة الوطنية. ورفض تحويل مجلس المنافسة إلى مجرد مرصد للتشخيص، وطالب بمنحه الصلاحيات الزجرية لردع المضاربين واللوبيات التي تكرس الاحتكار وتعبث بجيوب المواطنين تحت غطاء تحرير الأسعار.

وطالب، خلال ندوة صحفية انتهت قبل قليل، بإعادة النظر جذريا في الضريبة على الدخل بالنسبة للشغيلة، عبر مراجعة الأشطر وتوسيع الإعفاءات، لرفع الحيف عن فئة تؤدي ضريبتها من المنبع وبنسب تصل حد الإجحاف. وبإقرار ضريبة على الثروة والمضاربات العقارية الكبرى والأرباح الاستثنائية، عوض الاستمرار في استنزاف الموظف والأجير الصغير، وذلك لتمويل ورش الحماية الاجتماعية بأسلوب تضامني حقيقي.

وأكد على المطلب الاستراتيجي المتمثل في ضرورة استعادة مصفاة “لاسمير” لدورها في تكرير البترول، كضمانة للأمن الطاقي الوطني وكوسيلة لخفض كلفة المحروقات التي تنعكس على أسعار جميع المواد الاستهلاكية.

وحذر من أي رفع للدعم عن غاز البوتان والدقيق والسكر دون وجود بدائل حقيقية ومباشرة تصل إلى عمق الفئات المتضررة، ورفض جعل الشغيلة والطبقات الفقيرة وقود التوازنات الماكرو-اقتصادية.

وشدد على ضرورة إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية بما يضمن الكرامة والعدالة لجميع المواطنين.

واستنكر استمرار تجميد الحوارات القطاعية، ونطالب بإخراج أنظمة أساسية عادلة ومنصفة تنهي الحيف الذي طال فئات عريضة (المتصرفون، المهندسون، الدكاترة، التقنيون، المساعدون الإداريون…). إن استمرار سياسة الآذان الصماء لا يولد إلا اليأس والإحباط المهني الذي يعطل مردودية المرفق العام.

وأكد التضامن المطلق مع المتقاعدين، الذين يواجهون الغلاء بمعاشات جامدة وهزيلة، ونطالب بـالرفع الفوري من المعاشات، وإعفائها من الضريبة على الدخل، اعترافا بما قدموه من خدمات للوطن.

وحذر الحكومة من خطورة استمرار المقاربة المحاسباتية التي تغلب التوازنات المالية على التوازنات الاجتماعية، وننبه إلى أن استمرار الاحتقان في المؤسسات العمومية والقطاع الخاص هو نذير انفجار اجتماعي لا يمكن توقع تداعياته.

ورفض أي توجه حكومي للشروع في إصلاح مقياسي جديد لصناديق التقاعد من خلال الثالوث الظالم (الرفع من سن التقاعد، زيادة المساهمات، وخفض المعاشات)، واعتبار هذا الثالوث تحميل للأجير وحده تبعات سوء التدبير التاريخي والاختلالات الهيكلية، ونؤكد أن أي إصلاح يجب أن يمر عبر حوار مجتمعي وطني حقيقي.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.