مجلس الحكومة يصادق على مشاريع قوانين تهم حقوق المؤلف وهيكلة المؤسسات الجامعية
انعقد أمس الخميس، مجلس للحكومة تحت رئاسة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش. وقد خُصصت أشغال هذا الاجتماع للتداول والمصادقة على عدد من مشاريع النصوص القانونية، بالإضافة إلى الاطلاع على اتفاق دولي، وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 92 من الدستور المغربي.
واستهل مجلس الحكومة أشغاله بالتداول والمصادقة على مشروع القانون رقم 013.26، المتعلق بتغيير وتتميم القانون رقم 2.00 الخاص بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، وهو المشروع الذي تقدم بعرضه وزير الشباب والثقافة والتواصل.
ويأتي إعداد هذا المشروع في سياق مواكبة التحولات التكنولوجية والرقمية المتسارعة التي ترتبط باستغلال المصنفات الأدبية والفنية، وذلك من خلال ملاءمة مقتضيات المنظومة القانونية الحالية مع هذه المستجدات الرقمية. ويهدف مشروع هذا القانون بالأساس إلى تعزيز حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة عبر إرساء مزيد من الوضوح المفاهيمي داخل المنظومة القانونية، وتدقيق وتحيين عدد من المفاهيم الأساسية لتواكب هذه الطفرة التكنولوجية المتسارعة.
بعد ذلك، انتقل مجلس الحكومة للتداول والمصادقة على مشروع المرسوم رقم 2.26.52، المتعلق بتحديد البيانات اللازمة لمباشرة عملية التحصيل المرتبطة بالإكراه البدني. وقد قدم هذا المشروع كاتب الدولة لدى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات المكلف بالشغل، نيابة عن وزير العدل.
ويندرج مشروع هذا المرسوم مباشرة في إطار تطبيق مقتضيات القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية، كما تم تغييره وتتميمه، ولاسيما ما يخص أحكام المادة 642 منه. وتنص هذه المادة على إحداث منصة إلكترونية مخصصة لتطبيق مسطرة الإكراه البدني، والتي ستُعنى بنشر المعطيات والبيانات اللازمة للشروع في إجراءات التحصيل وتتبعها بشكل دقيق.
إثر ذلك، تداول مجلس الحكومة وصادق على مشروع المرسوم رقم 2.25.561، والذي يقضي بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.90.554 الصادر في 2 رجب 1411 (18 يناير 1991) المتعلق بالمؤسسات الجامعية والأحياء الجامعية، وهو المشروع الذي تقدم به وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
ويأتي مشروع هذا المرسوم في إطار مواصلة تنزيل التوجهات الاستراتيجية الرامية إلى تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وكذا تعزيز ملاءمة الخريطة الجامعية الوطنية مع مختلف التحولات الديمغرافية، الاقتصادية، الاجتماعية والعلمية التي تشهدها جهات المملكة. كما يستجيب المشروع للحاجيات المتزايدة المرتبطة بتنويع العرض التكويني، تحسين جودته، وتقريب الخدمات الجامعية من الطالبات والطلاب.
ويهدف هذا المرسوم تحديداً إلى إعادة هيكلة وتقسيم عدد من المؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المفتوح، وذلك بهدف تحسين شروط التأطير البيداغوجي والإداري، تعزيز التخصص الأكاديمي، والرفع من نجاعة وعوائد التأطير والتكوين والبحث العلمي.
واختتم مجلس الحكومة أشغال اجتماعه بالاطلاع على اتفاق تعاون في مجال العمل بين حكومة المملكة المغربية وحكومة بوركينا فاسو، والموقع بالعاصمة واغادوغو في 10 دجنبر 2025. كما اطلع المجلس على مشروع القانون رقم 034.26 الذي يوافق بموجبه على الاتفاق المذكور، وقد قدمهما وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.