لماذا يطبلون ومدينة سبعة رجال لازالت تعاني تردي العديد من الخدمات
مجلة نادي الصحافة
مدينة سبعة رجال تستحق الاسم والمفهوم. فهي المدينة المدفون سبعة من رجالات الله. وهي مدينة الرجال والنساء الذين لا يحنون ظهورهم لتركبها الكائنات السياسية الانتخابية.
فمن عجائب هذه المدينة الغريبة أن بعض
أدعياء “تمراكشيت” شرعوا في التطبيل لزيارة الوزيرة المنواجدة دائما في الرباط،
ومن أعجب العجائب أن تصبح مجرد زيارتها. وهذا حقها للمدينة شأنا عظيما وإنجازا تاريخيا. لله ذرك أيتها المدينة الحمراء الجميلة بعد أن غاب عنك الرجال وحضر المطبلون.
ليس عيبا أن توالي مرشحا سياسيا أو زعيما، لكن من العيب والعار أن تركب نخبة من المراكشيين قطار المصلحة الشخصية، وتتنكر للمطالب الملحة لساكنة المدينة وتحاول ان تطمس الحقائق المعاشة بترديد الشعارات الوردية والزغاريد
فليس من مهام النخب الا ان تساير الوضع وتقترب الى الناس لاان تركب الشعارات الباردة ، فلا معنى لأن تنبري بعض الوجوه الكالحة لتطلق الزغاريد وتنقل زيارة الرئيسة الميمونة في بث مباشر، وتعتبر هذه الزيارة فتحا مبينا، بينما يقتضي موقعها أن تكون حاضرة في كل الأوقات أو أن تفوض أمر التدبير لأحد نوابها حتى يحاسبه أهل المدينة.
فزيارة عمدة مراكش فاطمة الزهراء المنصوري لافتتاح مركب أكدال كانت فرصة حقيقية لطرح انشغالات الساكنة، لا لتحويلها إلى مناسبة للتطبيل.
كان الأولى أن تُرفع أصوات المواطنين للمطالبة بتحسين الخدمات الصحية، والارتقاء بالتعليم، وإيجاد حلول لمشاكل السكن، ومعالجة أزمة النظافة وتدبير النفايات، وغيرها من القضايا التي تؤرق المراكشيين يوميًا.
المسؤول يحتاج إلى من ينقل له الحقيقة كما هي، لا لمن يرسم له صورة وردية تخفي معاناة المواطنين. فالتصفيق لا يبني مدينة، والزغاريد لا تحل أزمة، والبث المباشر لا يعوض الحوار الصريح حول هموم الناس.
وكما أن الرئيسة غائبة بشكل مستمر عن المدينة فإن النخبة المحلية مغيبة بشكل كبير نتيجة طموحات شخصية ضيقة.