المغرب يواصل دعم أطفال القدس عبر برامج التعليم والأنشطة الصيفية
أسدل الستار في القدس على برنامج «المدارس الصيفية» الذي استفاد منه نحو 3000 طفل وطفلة، بتمويل من وكالة بيت مال القدس الشريف وبدعم من المملكة المغربية، في إطار برامج اجتماعية وتربوية تستهدف الأطفال الفلسطينيين وتعزز حضور العمل الميداني المغربي في المدينة.
وعلى مدى شهر كامل، شارك الأطفال في أنشطة متنوعة جمعت بين التعلم والترفيه وتنمية المواهب، وتوزعت على 20 جمعية ومركزاً اجتماعياً في عدد من مناطق القدس، من بينها البلدة القديمة وسلوان ورأس العمود ووادي الجوز والشيخ جراح وبيت حنينا والعيزرية وغيرها.
وشمل البرنامج أنشطة رياضية وفنية وثقافية وترفيهية وبيئية وتكنولوجية، إلى جانب ورش للدعم النفسي وتنمية المهارات الحياتية.
وكان للذكاء الاصطناعي حضور ضمن برنامج هذا العام، من خلال مدرسة للحرف التقليدية في بيت حنينا، عملت على الجمع بين الصناعات اليدوية والتفكير التصميمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي، في تجربة تهدف إلى ربط التراث بالوسائل التكنولوجية الحديثة.
كما تضمنت الأنشطة ورشات للرسم والأشغال اليدوية والمسرح والدمى والدبكة الشعبية وصناعة الصابون، فضلاً عن «الطباخ الصغير» والرحلات والألعاب المائية والأنشطة الرياضية.
وعكست شهادات الأطفال المستفيدين تنوع البرنامج وأثره في تنمية قدراتهم. فقد تحدث عدد منهم عن تجاربهم في الرسم والرياضة والعمل الجماعي وصناعة الصابون والمسرح، مؤكدين أن المشاركة في هذه الأنشطة وفرت لهم فرصة للتعلم واكتشاف مواهب جديدة.
ولم يقتصر البرنامج على الجانب الترفيهي، بل ركز أيضاً على بناء شخصية الطفل وتعزيز ثقته بنفسه وقدرته على العمل ضمن الفريق، من خلال الأنشطة الجماعية والورش الإبداعية.
وأكد مسؤولون عن الجمعيات والمؤسسات المقدسية المشاركة أن دعم وكالة بيت مال القدس الشريف ساهم في توسيع دائرة المستفيدين، وتوفير فضاءات آمنة ومنظمة للأطفال، خصوصاً في ظل الظروف اليومية الصعبة التي تعيشها القدس.
ويأتي هذا البرنامج ضمن توجه وكالة بيت مال القدس الشريف للاستثمار في الطفولة والتنمية البشرية والإسناد الاجتماعي، من خلال مبادرات تجمع بين التعليم والثقافة والرياضة والترفيه.
كما يعكس استمرار الدعم المغربي للقدس عبر مشاريع اجتماعية وميدانية تستهدف مختلف الفئات، وفي مقدمتها الأطفال، بما يساهم في تعزيز صمود المجتمع المقدسي وتنمية قدرات أجياله الصاعدة.